غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٥ - قضاء المغمى عليه
على النائم.
وأما المغمى عليه فاختلف الأصحاب في وجوب القضاء عليه بعد الإفاقة ، فعن الشيخ في النهاية والمبسوط [١] وعامة المتأخّرين [٢] عدم الوجوب.
وعن فقه القرآن للراوندي : أنّه لا قضاء عليه عندنا ، مُشعراً بدعوى الإجماع ، وحمل كلام من خالف من الأصحاب على الاستحباب [٣].
وعن الشيخ في الخلاف [٤] والمفيد [٥] والسيّد [٦] وسلار [٧] وابن البرّاج [٨] : أنّه لا يقضي إن سبقت منه النية ، ويقضي إن لم ينوِ.
واختار في المبسوط أيضاً عدم وجوب القضاء مع سبق النية ، ولم يفرّق بين من أُغمي عليه قبل الشهر أو بعده ، فيكتفي بالنية المتقدّمة على الشهر وإن كان بأيام كما نقلنا مذهبه في مباحث النيّة [٩].
ولكن المفيد لم يعتبر النية المتقدّمة ، وكذلك هو الظاهر من الخلاف.
وعن ابن الجنيد : أنّ المغمى عليه والمغلوب على عقله من غير سبب أدخله على نفسه لا قضاء عليه إذا لم يفق في اليوم كلّه ، وإن أفاق في بعض اليوم ولم يكن فعل ما بمثله يفطر الصائم ، صام ذلك اليوم وأجزأه ، وإن كان من محرّم ، قضى كلّ ما غمّ عليه فيه.
ويظهر منه أنّه إذا كان الجنون بفعل محرّم يجب عليه القضاء.
[١] النهاية : ١٦٥ ، المبسوط ١ : ٢٨٥.
[٢] كصاحب المدارك ٦ : ١٩٤.
[٣] فقه القرآن ١ : ١٨٢.
[٤] الخلاف ٢ : ١٩٨.
[٥] المقنعة : ٣٥٢.
[٦] الجمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٧.
[٧] المراسم : ٩٨.
[٨] المهذّب ١ : ١٩٦.
[٩] المبسوط ١ : ٢٦٦.