غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٥ - اشتراط البلوغ والعقل
وعن المبسوط في كتاب الصوم : إذا بلغ حال الصوم جدّد النية وكان صوماً صحيحاً [١] ، وعن ابن إدريس : أنّه خلاف إجماع أصحابنا ، وأنّه من فروع المخالفين لا يلتفت إليه ؛ لمخالفته لأُصول مذهبنا [٢].
وعن ابن حمزة : الصبي أن لم يفطر وبلغ صام واجباً ، ولم يقيّد بالنية [٣] ، وقوّاه المحقّق في المعتبر [٤] ، وارتضاه صاحب المدارك [٥].
لنا : أنّ الأصل عدم الصحّة ، وأنّ الصوم لا يتبعّض إلا فيما قام عليه الدليل ، والقياس بالمسافر باطل.
احتجّ في المعتبر في باب شرائط القضاء : بأن الصوم ممكن في حقّه ، ووقت النية باق.
لا يقال : لم يكن الصبي مخاطباً لأنّا نقول : لكنه الان صار مخاطباً.
ولو قيل : لا يجب صوم بعض اليوم.
قلنا : متى ، إذا يتمكّن من نيّة تسري حكمها إلى أوّل النهار أو إذا لم يتمكّن؟ وهو ههنا متمكن من نية تسري حكمها إلى أوّله ، قال : وكذا البحث في المغمى عليه [٦].
وفيه : أوّلاً أنّا نمنع سراية مثل هذه النية إلى أوّل النهار ؛ لعدم الدليل عليها بالخصوص.
وثانياً : أنّا نمنع وجوبه عليه ، والقياس باطل. مع أنّه رحمهالله قال قبل ذلك بوريقات في مبحث شرائط الوجوب : فلو بلغ الغلام قبل الفجر وجب عليه الصوم
[١] المبسوط ١ : ٢٨٦.
[٢] السرائر ١ : ٤٠٣.
[٣] الوسيلة : ١٤٧.
[٤] المعتبر ٢ : ٧١١.
[٥] المدارك ٦ : ١٩٣.
[٦] المعتبر ٢ : ٧١١.