غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٠ - تقديم الصلاة أو الإفطار
قبله بقدر الغسل ؛ لحرمة تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر على الأشهر الأقوى كما مرّ.
وقد مرّ بيان حقيقة الفجر في كتاب الصلاة [١].
ووقت الإفطار
غروب الشمس ، والمشهور تحديده بذهاب الحمرة المشرقيّة [٢] ، وذهب جماعة إلى أنّ حدّه استتار القرص [٣] ، ولا يخلو من قوّة وإن كان الأوّل أحوط ، وقد مرّ الكلام في ذلك أيضاً.
قالوا : ويستحبّ تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار فتقديمه أفضل ؛ لما رواه الصدوق في الصحيح ، والكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام : أنّه سئل عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها؟ فقال : «إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصلّ ثمّ ليفطر» [٤].
وما رواه الكليني ، والشيخ في الموثّق ، عن زرارة وفضيل ، عن الباقر عليهالسلام : «في رمضان تصلّي ثمّ تفطر ، إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الإفطار ، فإن كنت معهم ، فلا تخالف عليهم وأفطر ثمّ صلّ ، وإلا فابدأ بالصلاة».
قلت : ولم ذاك؟ قال : «لأنّه قد حضرك فرضان : الإفطار والصلاة ، فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة». ثمّ قال : «تصلّي وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحبّ إليّ» [٥].
[١] الغنائم ٢ : ١٤٦.
[٢] الشرائع ١ : ٥١.
[٣] علل الشرائع : ٣٥٠ ح ٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٨١ ح ٣٦٠ ، الكافي ٤ : ١٠١ ح ٣ ، الوسائل ٧ : ١٠٧ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ١.
[٥] التهذيب ٤ : ١٩٨ ح ٥٧٠ ، مصباح المتهجّد : ٥٦٩ ، الوسائل ٧ : ١٠٨ أبواب آداب الصائم ب ٧ ح ٢.