غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٩ - وقت الإمساك
رمضان لم يجز عنه ، وإن كان هو هو فقد وفّق له ، وإن كان بعده أجزأه» [١].
ولا بدّ من مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ، وإلا كان أحد الشهرين غير رمضان على اليقين.
قيل : وتجري فيه الأحكام المتقدّمة في الشهر المظنون ، إلا أنّه يجوز له ترك ما اختاره أوّلاً واختيار شهر آخر في أثنائه ، ولا كفارة في الإفطار حينئذٍ ؛ لعدم الدليل على التعيّن عليه بسبب اختياره ذلك [٢].
ويظهر من التذكرة عدم وجوب التتابع هنا ، بل جعله أولى [٣] ، وهو مشكل ، بل الظاهر الوجوب.
قال في المسالك : ولو اتفق للأسير صيام شهر رمضان تطوعاً فالأقرب الإجزاء عنه [٤]. وقد صرّح به في التذكرة أيضاً [٥] ، وهو منقول عن المنتهي [٦] تمسّكاً بظاهر قوله عليهالسلام في صيام يوم الشك بنية الندب : «هو يوم وفّقت له» [٧].
أقول : وقد نقلنا عن المفيد في صوم المقنعة في صوم يوم الشك ما يدل صريحاً على ذلك [٨].
وأما وقت وجوب الإمساك
فهو طلوع الفجر الثاني بإجماع العلماء والآية ؛ [٩] والأخبار ، إلا في الجماع ، فيجب
[١] المقنعة : ٣٧٩ ، الوسائل ٧ : ٢٠٠ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٧ ح ٢.
[٢] المسالك ٢ : ٥٧.
[٣] التذكرة ٦ : ١٤٤.
[٤] المسالك ٢ : ٥٨.
[٥] التذكرة ٦ : ١٤٥.
[٦] المنتهي ٢ : ٥٩٤.
[٧] الكافي ٤ : ٨٢ ح ٤ ، الوسائل ٧ : ١٢ أبواب وجوب الصوم ب ٥ ح ٢.
[٨] المقنعة : ٢٩٨.
[٩] البقرة : ١٨٧.