غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٦ - حكم المحبوس الّذي لايعرف الأهلة
وإن اتفق كونه قبل رمضان فلا يجزيه بإجماع علمائنا كما في التذكرة ، بل إنّما نقل الخلاف عن أحد قولي الشافعي قياساً على إجزاء وقوف عرفات قبل عرفة بيوم في حال الاشتباه [١] ، والقياس مع أصله باطلان.
والظاهر أنّ بطلان البعض في صورة تقدّمه خاصة أيضاً إجماعيّ ، وهو ظاهر التذكرة [٢] والمحكي عن المنتهي [٣].
ويدلّ على أكثر ما تقدّم ما رواه الكليني والشيخ رحمهالله عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصم شهر رمضان ، ولم يدرِ أيّ شهر هو ، قال : «يصوم شهراً يتوخّاه ويحتسب ، فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه» [٤].
ولا وجه للقدح في سنده بسبب عبيس بن هشام كما وقع في المدارك لجهالته [٥] ، فإنّ الظاهر أنّه هو عباس بن هشام الثقة ، كما يظهر من النجاشي والخلاصة [٦].
مع أنّ الراوي عنه عبد الله بن المغيرة في سند الشيخ.
مع أنّ الصدوق رواه بسنده عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وفي بعض النسخ عبد الرحمن بن أبي العلاء ، ولعلّه مصحّف.
وكيف كان فالسند معتبر جدّاً ، بل صحيح على الأظهر.
وفي الفقيه موضع لم يصم «لم يصح» ، وموضع يحسب «يحتبس» ، وموضع يتوخّاه «يتوخى» [٧].
[١] التذكرة ٦ : ١٤٢ ، وانظر المهذّب للشيرازي ١ : ١٨٧ ، والمجموع ٦ : ٢٨٦ ، وحلية العلماء ٣ : ١٨٣ ، وفتح العزيز ٦ : ٣٣٨ ، والمغني ٣ : ١٠٢ ، والشرح الكبير ٣ : ١٢.
[٢] التذكرة ٦ : ١٤٢.
[٣] المنتهي ٢ : ٥٩٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٨٠ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٣١٠ ح ٩٣٥ ، الوسائل ٧ : ٢٠٠ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٧ ح ١.
[٥] المدارك ٦ : ١٨٨.
[٦] رجال النجاشي : ٢٨٠ ، الخلاصة : ١١٨.
[٧] الفقيه ٢ : ٧٨ ح ٣٤٦.