غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٩ - ثبوت الشهر بشهادة العدل
شعبان ، سيّما إذا ساواه المشهود له في قوّة البصر.
والثالث : ارتفاع التهمة بسبب أنّه أمر ديني يشترك فيه المخبِر والمخبَر ، فيجب قبوله كالرواية.
وفيه : منع ارتفاع التهمة مطلقاً أوّلاً ، وعدم استلزام ارتفاعها القبول ثانياً ، وبطلان القياس سيّما مع الفارق ثالثاً.
والرابع : الروايات ، فمنها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو أخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا» [١].
وردّ : بأنّ الرواية بهذا اللفظ إنّما هو في المختلف [٢] ، والذي في الاصول «أو شهد عليه بيّنة عدل» وهذا لا يكفي لسلار.
أقول : ومنع ذلك لا يناسب وجودها في الاستبصار كذلك ، ولكن فيه أيضاً بطريق آخر «بيّنة عدل» [٣] وفي التهذيب أيضاً عدول من المسلمين [٤].
هذا مع أنّ لفظ العدل مصدر يطلق على الجمع كما ذكره جماعة [٥] ونقلوه عن أهل اللغة [٦] ، مضافاً إلى أنّ الرواية إنّما تدلّ على جواز الإفطار لا الصوم ، والظاهر أنّ سلار لا يقول به أصالة.
وأمّا القدح في السند باشتراك محمّد بن قيس [٧] فليس بذلك ؛ إذ الظاهر أنّه البجلي
[١] الفقيه ٢ : ٧٧ ح ٣٣٧ ، التهذيب ٤ : ١٥٨ ح ٤٤٠ ، الاستبصار ٢ : ٧٣ ح ٢٢٢ ، الوسائل ٧ : ١٩١ أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ١١.
[٢] أقول : الموجود في المصادر المطبوعة : أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وانظر المختلف ٣ : ٤٩١.
[٣] الاستبصار ٢ : ٦٤ ح ٢٠٧ ، وفيه : بينة عدول من المسلمين.
[٤] التهذيب ٤ : ١٧٧ ، وفيه : وأشهدوا عليه عدولاً من المسلمين.
[٥] كالعلامة في المختلف ٣ : ٤٩١.
[٦] انظر العين ١ : ٣٨.
[٧] كما في المختلف ٣ : ٤٩١.