غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٤ - نيّة الصبي في الواجبات
في المعتبر [١] ، لعلّه فهم ذلك من صحيحة زرارة والحلبي المتقدّمة : «إذا كان ابن ست سنين تجب الصلاة عليه والصيام» ، فهو معطوف على الصلاة المقدّرة بقرينة المقام ، ولكنه مقيّد بالطاقة ، وليس بذلك البعيد ، فليس ذلك من باب القياس على الصلاة كما قد يتوهّم ، والمراد من وجوب الصلاة الثبوت ، فهو بيان لتعقّله للصلاة ، وأوّل الرواية سؤال عن صلاة الميت.
تنبيهات :
الأول : لا يحضرني كلام منهم في تمرين المجنون وقال في الروضة : وأمّا المجنون فينتفيان في حقّه يعني شرعيّة عبادتهم وصحّتها لانتفاء التمييز ، والتمرين فرعه ، قال : ويشكل ذلك في بعض المجانين ؛ لوجود التمييز فيهم [٢].
أقول : والعلّة المستفادة من بعض الأخبار المتقدّمة وكلماتهم من حصول التسهيل عليهم بعد البلوغ يشعر بعدمه فيهم ، إلا أن يكون جنونهم دوريا ، فيمكن حصول الثمرة فيهم وقت الإفاقة ، فيمكن القول برجحان تمرينهم في حال الجنون لحال الإفاقة ، ولكن المقام لا يصفو عن شوب الإشكال.
الثاني : اختلفت كلماتهم في نيّة الصبي في الواجبات اختار العلامة في التذكرة والتحرير نيّة الندب ؛ لأنّه الوجه الذي يقع عليه فعله ، فلا ينوي غيره [٣].
وقال الشهيد في الذكرى : وهل ينوي الوجوب أو الندب؟ الأجود الأوّل ؛ ليقع التمرين موقعه ، قال : ويكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه ، يعني ولو تمريناً ، أو المراد به الواجب على المكلّف ، ويمكن الثاني ؛ لعدم وجه الوجوب في حقّه [٤].
[١] المعتبر ٢ : ٦٨٥.
[٢] الروضة البهيّة ٢ : ١٠٢.
[٣] التذكرة ٦ : ١٠١ ، التحرير ١ : ٨١.
[٤] الذكرى : ٨٢ ، وفيه : ويكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه إذ المراد به ..