غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٥ - لاعبرة بضعيف الشعر
قال في المسالك : ولا يجب التعريض للجماع لو ظنّ أنّه يمني به ، نعم لو وجد على بدنه أو ثوبه المختص به منيّاً حكم ببلوغه ، ولو كان مشتركاً فلا [١] ، وهو كما ذكره.
ومنها : الإنبات ، يعني خروج الشعر الخشن على العانة ، وفي بعض العبارات حول الفرج ، وهو أشمل ، وهذا أيضاً إجماعيّ كما عن الخلاف والغنية والتذكرة [٢] ، ومصرّح به في الأخبار [٣].
ولا فرق بين الذكر والأُنثى والخنثى ، ولا بين المسلم والكافر عندنا إجماعاً ، كما عن الخلاف والتذكرة [٤].
وربّما نسب القول باختصاصه بالكافر إلى الشيخ [٥] ، كما ذهب إليه بعض العامة [٦] ؛ لعدم إمكان الاعتماد على قولهم في الاحتلام والسنّ ، ولأنّه مورد تهمة في المسلمين ؛ لأنّ به يحصل الاستقلال في التصرّفات ، فقد يستعجلون فيه بالعلاج دون الكفّار ، فإنّ فيه ثبوت قتلهم وجزيتهم ، فلا يستعجلون فيه.
ولا عبرة بالزغب ، وهو الشّعر الضعيف الذي ينبت قبل الخشن ثمّ يتساقط.
والمشهور أنّه [٧] علامة لسبق البلوغ ، لا أنّه نفس البلوغ ، وإلا لما كانت الغاية في قوله تعالى (حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) [٨] و (إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ) [٩] غاية.
ولأنّ الإنبات قد يكتسب بالدّواء ، ولا يكتسب البلوغ.
ولأنّه تدريجي ، والبلوغ ليس كذلك.
[١] المسالك ٢ : ٤٩.
[٢] الخلاف ٣ : ٢٨١ ، الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٩٤ ، التذكرة (الطبعة الحجريّة) ٢ : ٧٣.
[٣] الوسائل ١ : ٣٠ أبواب مقدّمة العبادات ب ٤.
[٤] الخلاف ٣ : ٢٨١ ، التذكرة (الطبعة الحجريّة) ٢ : ٧٣.
[٥] كما في المسالك ٤ : ١٤٢.
[٦] المجموع ١٣ : ٣٦٤ ، الوجيز ١ : ١٧٦ ، مغني المحتاج ٢ : ١٦٧ ، المغني لابن قدامة ٤ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٥٧ ، عمدة القارئ ١٣ : ٢٣٩ ، فتح العزيز ١٠ : ٢٧٧.
[٧] يعني : الإنبات.
[٨] النساء : ٦.
[٩] النور : ٥٩.