غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٣ - كراهة شمّ الرياحين
هو الإيصال إلى المعدة [١].
وأمّا في المتعدّي إلى الحلق فذهب جماعة ممن لم يمنعه في غير المتعدّي إلى المنع هنا ، وقالوا بوجوب القضاء والكفّارة [٢] ، وهو مختار العلامة في المختلف [٣].
واكتفى في التذكرة بالقضاء [٤] تبعاً للشيخ في المبسوط [٥] ، واحتجّ عليه : أنّه أوصل إلى حلقه المفطر متعمّداً ، فكان عليه القضاء والكفّارة كما لو أوصل إلى حلقه لقمة.
وفيه : منع كلية الكبرى وبطلان القياس ، فالأظهر إذن عدم الحرمة وعدم لزوم شيء ؛ للأصل. ويؤيّده ما مرّ في الاكتحال.
ومنها : شم الرياحين ، قال في المدارك [٦] : وهو كلّ نبت طيّب الريح كما نصّ عليه أهل اللغة [٧] ، وليس عندي من كتب اللغة الان إلا الصحاح ، وفيه أنّه نبت معروف [٨].
وكراهته إجماع علمائنا كما في المنتهي والتذكرة [٩] ، مدلول عليه بالأخبار ، كرواية الحسن بن راشد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصائم يشم الريحان؟ فقال : «لا ؛ لأنّه لذّة ، ويكره أن يتلذّذ» [١٠].
ورواية الحسن بن الصيقل ، عنه عليهالسلام،قال : سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول؟
[١] المختلف ٣ : ٤١٧.
[٢] كالشهيد في الدروس ١ : ٢٧٥.
[٣] المختلف ٣ : ٤١٧.
[٤] التذكرة ٦ : ٣٤.
[٥] المبسوط ١ : ٢٧٣.
[٦] المدارك ٦ : ١٢٩.
[٧] كالفيروزآبادي في القاموس المحيط ١ : ٢٣٢ ، وابن الأثير في النهاية ٢ : ٢٨٨ ، والفيومي في المصباح المنير : ٢٤٣ ، وابن منظور في لسان العرب ٢ : ٤٥٨.
[٨] الصحاح ١ : ٣٧١.
[٩] المنتهي ٢ : ٥٨٣ ، التذكرة ٦ : ٩٤.
[١٠] التهذيب ٤ : ٢٦٧ ح ٨٠٧ ، الاستبصار ٢ : ٩٣ ح ٣٠١ ، الوسائل ٧ : ٦٥ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٢ ح ٧.