غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥١ - ما تجب الكفّارة بإفطار من الصوم الواجب
صوماً ، وهو غير صائم في معتقده.
وبالجملة فالأحوط بل الأظهر القضاء ، وإن لم تجب الكفّارة ، وظاهر العلامة في المنتهي تخصيص الحكم بمن قصّر في التعلّم مع إمكانه [١].
الحادي عشر : إنّما يجب القضاء في الواجب المعيّن كشهر رمضان والنذر المعيّن ، وأما غيره مثل قضاء شهر رمضان والنذر المطلق ، فإذا أفطره فإنّ ذلك وإن وجب الإتيان بيوم آخر بدله لكنه لا يسمّى قضاءً ، وقد مرّ الكلام في شهر رمضان.
والحكم في الواجب المعيّن أيضاً مقطوع به في كلام الأصحاب ، مدّعى عليه الإجماع كما صرّح به في الانتصار [٢] ، ومدلول عليه بالأخبار الكثيرة ، منها صحيحة عليّ بن مهزيار [٣] ، وستأتي جملة منها عن قريب.
ولا وجه لإشكال صاحب المدارك في صحيحة عليّ بن مهزيار مع كثرة الروايات وعمل الأصحاب [٤].
وأمّا الكفّارة ، فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم في وجوبها في شهر رمضان والنذر المعيّن وصوم الاعتكاف إذا وجب ، ونسبه الفاضلان في المعتبر والمنتهى إلى علمائنا [٥] ، كما أنّ ظاهرهما الاتفاق على عدمها في مثل صوم الكفارات والنذر الغير المعيّن والمندوب ، ونَقَلَ الوفاق فيه غير واحد [٦].
ونقل الفاضلان أنّ الجمهور أطبقوا على أنّه لا كفّارة إلا في صوم شهر رمضان [٧].
[١] المنتهي ٢ : ٥٧٧.
[٢] الانتصار : ٧٠.
[٣] التهذيب ٨ : ٣٠٥ ح ١١٣٥ ، الاستبصار ٢ : ١٠١ ح ٣٢٨ ، الوسائل ٧ : ١٣٩ أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٠ ح ٢.
[٤] المدارك ٦ : ٨٥.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٦٨ ، المنتهي ٢ : ٦٢٠.
[٦] كالعلامة في المنتهي ٢ : ٥٧٦ ، وصاحب المدارك ٦ : ٨٠.
[٧] المعتبر ٢ : ٦٦٨ ، المنتهي ٢ : ٦٢٠.