غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٠ - حكم التقطير في الأذن
التاسع : المشهور أنّ تعمّد القيء مفسد للصوم ، موجب للقضاء [١].
وفي المختلف : نقل السيّد المرتضى عن بعض علمائنا أنّه يوجب القضاء والكفّارة ، وعن بعضهم أنّه يوجب القضاء ، وعن بعضهم أنّه ينقص الصوم ولا يبطله [٢] ، قال : وهو الأشبه [٣] ، انتهى.
وفيه أيضاً عن ابن الجنيد : وجوبهما معاً إذا كان من حرام [٤].
وعن ابن إدريس : أنّه يكون مخطأً ولا يجب عليه شيء [٥].
والأقوى الأوّل ؛ للأخبار المستفيضة ، منها صحيحة الحلبي المرويّة عن الصادق عليهالسلام : «إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، فإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه» [٦].
وفي صحيحته الأُخرى : «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر» [٧].
وموثّقة سماعة [٨] ، وموثّقة عبد الله بن بكير [٩] وغيرها.
والاكتفاء بالقضاء في هذه الروايات ظاهر في نفي الكفّارة.
نعم يشكل الأمر بصحيحة الحلبيّ الثانية مع ملاحظة ما دلّ على أنّ متعمّد الإفطار تجب عليه الكفّارة ، ولكن ترك ذكرها في هذه الأخبار الكثيرة في مقام البيان أقوى من هذا الإشعار ، سيّما مع عمل الأكثر بخلافها.
[١] منهم الشيخ الطوسي في النهاية : ١٥٥ ، والمبسوط ١ : ٢٧١ ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٨٣ ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١ : ١٩٢ ، والعلامة في التذكرة ٦ : ٧٥ مسألة ٤١.
[٢] جمل العمل والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٥٤.
[٣] المختلف ٣ : ٤٢.
[٤] نقله عنه في المختلف ٣ : ٤٢١.
[٥] السرائر ١ : ٣٨٧.
[٦] الكافي ٣ : ١٠٨ ح ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٦٤ ح ٧٩٠ ، الوسائل ٧ : ٦١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٣ ذرعه القيء : غلبه وسبقه (القاموس المحيط ٣ : ١٢١٠).
[٧] الكافي ٣ : ١٠٨ ح ٢ ، التهذيب ٤ : ٢٦٤ ح ٧٩١ ، الوسائل ٧ : ٦٠ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ١.
[٨] الفقيه ٢ : ٦٩ ح ٢٩١ ، التهذيب ٤ : ٣٢٢ ح ٩٩١ ، الوسائل ٧ : ٦١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٥.
[٩] التهذيب ٤ : ٢٩٤ ح ٧٩٣ ، الوسائل ٧ : ٦٢ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٩ ح ٧.