مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٢ - الأول النية
بأمر أصلي على حدة ، فيكونا غايتين له ، بل هو جزء من كلّ منهما مأمورا به بتبعية الأمر بهما ، مضافا إلى منع عدم اختلاف الآثار واللوازم باختلاف الغايات ، فيمكن أن يكون لإحرام الحجّ أجر ولإحرام العمرة أجر آخر.
بل للصحاح وغيرها من المستفيضة المتقدّمة [١] في بيان خصائص التمتّع ، المصرّحة بوجوب قصد المتعة المسرية إلى سائر الأنواع بعدم القول بالفصل ، المعتضدة بأخبار دعاء حال الإحرام [٢] ، المتضمّنة لتعيينه.
ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمدا أو سهوا فالمعتبر المنوي ، لأنّ النيّة أمر قلبي ولا اعتبار بالنطق ، وصرّح به في بعض الصحاح [٣] أيضا.
ولو أخلّ بالنيّة عمدا أو سهوا لم يصحّ إحرامه ، بلا خلاف فيه بين علمائنا كما في المدارك [٤] ، لفوات الكلّ أو المشروط بفوات الجزء أو الشرط.
هذا بيان المقام على ما هو الموافق لكلام القوم.
وأقول : إنّ مرادهم بالنيّة المذكورة في هذا المقام إن كان نيّة نفس الإحرام ، فإنّا نراهم يقولون : إنّ الإحرام هنا بمنزلة الإحرام في الصلاة ، وإنّ التلبية هنا قائمة مقام التكبيرة ، ونراهم لا يوجبون نيّة إحرام للصلاة زائدة على نيّة الصلاة ، مع أنّه ورد في الأخبار [٥] الإحرام بالصلاة متكرّرا كوروده في العمرة والحجّ ، فما وجه الفرق بينهما؟!
[١] انظر الوسائل ١١ : ٢١٢ أبواب أقسام الحجّ ب ٢.
[٢] كما في الوسائل ١٢ : ٣٤٠ أبواب الإحرام ب ١٦.
[٣] التهذيب ٥ : ٧٦ ـ ٢٦١ ، الإستبصار ٢ : ١٦٧ ـ ٥٥١ ، الوسائل ١٢ : ٣٤٢ أبواب الإحرام ب ١٧ ح ١.
[٤] المدارك ٧ : ٢٥٩.
[٥] الوسائل ١٢ : ٣٤٠ أبواب الإحرام ب ١٦.