مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٤ - لو استطاع ماليا ومنعه كبر أو مرض أو عدو أو سلطان أو
وحكم بوجوبها إذا استقرّت ومات المستطيع [١].
وعلى هذا ، فليس في المسألة مظنّة إجماع ، بل ولا علم بشهرة ، وحيث كانت كذلك ولم يكن دليل تامّ على الوجوب فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل ، وهو عدم الوجوب وإن استحبّ.
ومن ذلك تظهر أقربيّة عدم الوجوب في صورة عدم الاستقرار بطريق أولى ، لوجود التصريح بالعدم فيها من الفحول ، كما عن المفيد والحلّي والجامع والقواعد والمختلف والإيضاح [٢] ، واختاره بعض مشايخنا [٣].
خلافا لآخرين ، كالشيخ في النهاية والتهذيب والمبسوط والخلاف ـ مدّعيا فيه الإجماع [٤] ـ والقديمين والحلبي والقاضي والتحرير [٥] ، وكثير من المتأخّرين [٦] ، بل الأكثر مطلقا كما قيل [٧] ، لجميع ما مرّ مع ردّه.
والأولى من الأولى : عدم الوجوب في صورة عدم اليأس ، لعدم مصرّح فيها بالوجوب سوى شاذّ يأتي ، بل عن المنتهى : الإجماع على العدم [٨] ، ولعدم جريان جميع الأدلّة المذكورة فيها.
[١] السرائر ١ : ٦٤١.
[٢] المفيد في المقنعة : ٤٤٢ ، الحلّي في السرائر ١ : ٦٤١ ، الجامع للشرائع : ١٧٣ ، القواعد : ٧٥ ، المختلف : ٢٥٧ ، الإيضاح ١ : ٢٧٠.
[٣] كما في الرياض ١ : ٣٤٠.
[٤] النهاية : ٢٠٣ ، التهذيب ٥ : ١٤ ، المبسوط ١ : ٢٩٩ ، الخلاف ٢ : ٢٤٨.
[٥] حكاه عن الإسكافي والعماني في المختلف : ٢٥٧ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٢١٨ ، القاضي في المهذّب ١ : ٢٦٧ ، التحرير ١ : ٩٢.
[٦] كصاحبي المدارك ٧ : ٥٥ ، والحدائق ١٤ : ١٢٩.
[٧] انظر الرياض ١ : ٣٣٩.
[٨] المنتهى ٢ : ٦٥٥.