مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٤ - شمول الصيد المحرم لكل حيوان ممتنع بالأصالة
وأخبار ترجيح الصيد على الميّتة للمضطرّ عند التعارض [١] ، ولو لا حلّيته في الجملة لم يكن كذلك.
وحمل تلك الأخبار على ما إذا كان به رمق خلاف الظاهر جدّا ، بل لا يحتمله بعضها البتّة كالأولى والثالثة ، وكذلك جعل الباء في الأولى سببية والصيد مصدرا.
وللمحكيّ عن الشيخين أيضا مفصّلا بين مقتول المحرم ومذبوحه ، فحكما بالحلّية للمحلّ في الأول والحرمة له في الثاني [٢] ، وإليه مال في المدارك [٣] وبعض من تأخّر عنه [٤] ، استنادا في الأول إلى الأخبار الأخيرة ، وفي الثاني إلى الأولى.
وهو الأقرب ، لأعمّية الأخبار الأخيرة عن الأولى مطلقا بالنسبة إلى الذبح وغيره ، فيجب تخصيصها بها ، عملا بقاعدة تخصيص العامّ المطلق بالخاصّ المطلق.
المسألة الثالثة : الصيد المحرّم يشمل كلّ حيوان ممتنع بالأصالة ، سواء كان ممّا يؤكل أو لا ، وفاقا للشرائع والتذكرة [٥] ، بل جملة من كتب الفاضل [٦] وجمع من المتأخّرين [٧] ، وعن الراوندي : أنّه مذهبنا [٨] ، معربا
[١] الوسائل ١٣ : ٨٤ أبواب كفارات الصيد ب ٤٣.
[٢] حكاه عنهما في المدارك ٧ : ٣٠٨ ، وانظر المقنعة : ٤٣٨ ، والتهذيب ٥ : ٣٧٥ ـ ٣٧٨ ، والإستبصار ٢ : ٢١٥.
[٣] المدارك ٧ : ٣٠٨.
[٤] كصاحب الحدائق ١٥ : ١٤٥.
[٥] الشرائع ١ : ٢٨٣ ، التذكرة ١ : ٣٢٨.
[٦] كالمنتهى ٢ : ٨٠٠.
[٧] كما في المسالك ١ : ١٣٢.
[٨] فقه القرآن ١ : ٣٠٦.