مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢ - الاستطاعة المالية
وإن أريد بالنسبة إلى غير المحتاج بوجه فلا نسلّم الشذوذ أصلا.
وأمّا ظاهر الآية ، فلا يوافق إطلاقها أصلا ، لصدق الاستطاعة بدون الراحلة في غير المحتاج ، ولا يلزم من اعتبار أمر آخر وراء صحّة البدن في الاستطاعة اعتبار الزاد والراحلة معا مطلقا ، بل يكفي اعتبارهما في حقّ المحتاج واعتبار تخلية السرب.
وأمّا قول مالك فهو أنّه لا يعتبر الراحلة مطلقا ولو مع المشقّة.
وممّا ذكر ظهر أنّ الحقّ هو : الأول ، وعليه الفتوى والعمل.
والكلام في العود وإمكان التحصيل بالكسب في السفر هنا كما مرّ في الزاد.
وهل يعتبر في الراحلة أن تكون مناسبة لحاله بحسب العزّة والشرف ، فيعتبر المحمل أو نحوه عند علوّ منصبه؟
ظاهر التذكرة : اعتباره [١].
وعن الدروس : العدم [٢].
واختاره في الذخيرة إلاّ مع العجز عن الركوب بدون المحمل أو التضرّر [٣] ، وهو كذلك.
لقوله عليهالسلام في صحيحة ابن عمّار : « فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيا فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلاّ أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » [٤].
والحلبي : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيا من ذلك أهو ممّن
[١] التذكرة ١ : ٣٠١.
[٢] الدروس ١ : ٣١٢.
[٣] الذخيرة : ٥٥٩.
[٤] التهذيب ٥ : ١٨ ـ ٥٢ ، الوسائل ١١ : ٤٠ أبواب وجوب الحج وشرائطه ب ١٠ ح ٣.