مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٣ - عدم وجوب استدامة اللبس
وفي دلالتها على التحريم ثم في الرداء نظر ، لجواز أن يكون السؤال عن الإباحة دون الجواز بالمعنى الأعم.
ويمكن الاستدلال له بأنّ الظاهر من الأمر بالارتداء المستفاد من لبس الرداء هو : الإلقاء ، دون العقد والشدّ ، فإنّه غير الارتداء ، فتأمّل.
وأمّا الإزار ، فصرّح جماعة بجواز عقده [١] ، قال في المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنّه يحتاج إليه لستر العورة [٢].
أقول : ويدلّ عليه أيضا الأصل ، وكونه طريق لبس الإزار ، ورواية القدّاح : « إنّ عليّا عليهالسلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ثم يصلّي وإن كان محرما » [٣].
إلاّ أنّ في موثّقة الأعرج المتقدّمة النهي عن عقده في عنقه ، وكذا في المرويّ في قرب الإسناد : « المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » [٤].
ولكن المنهيّ فيهما العقد على العنق ، ولا بأس به ، لكونه غير الطريق المألوف في الاتّزار.
نعم ، في التوقيع المتقدّم النهي عن عقده مطلقا ، فإذن الأحوط ـ بل الأظهر ـ تركه.
د : الظاهر ـ كما صرّح به جماعة ، منهم : المدارك والذخيرة [٥]
[١] منهم الشهيد في الدروس ١ : ٣٤٤ ، صاحب المدارك ٧ : ٣٣٠ ، السبزواري في الذخيرة : ٥٨٠.
[٢] المنتهى ٢ : ٧٨٣.
[٣] الكافي ٤ : ٣٤٧ ـ ٣ ، الوسائل ١٢ : ٥٠٢ أبواب تروك الحج ب ٥٣ ح ٢.
[٤] قرب الإسناد : ٢٤١ ـ ٩٥٣ ، الوسائل ١٢ : ٥٠٣ أبواب تروك الإحرام ب ٥٣ ح ٥ ، البحار ١٠ : ٢٥٤.
[٥] المدارك ٧ : ٢٧٤ ، الذخيرة : ٥٨٠.