مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٥ - الثاني الاتيان بمجموع الحج وعمرته في أشهر الحج
وقال الشيخ في الجمل والإقتصاد والقاضي في المهذّب : مع تسعة منه [١].
وعن الحلبي : مع ثمان منه [٢].
وعن الخلاف والمبسوط : مع تسعة منه وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره [٣].
وعن الحلّي : إلى طلوع شمسه [٤].
ولا فائدة في هذا النزاع ، بل في الحقيقة هو لفظي ، للاتّفاق على خروج وقت بعض الأفعال بمضي العشرة ، وبقاء وقت البعض إلى ما بعدها أيضا.
وكذا لا تنافي بين الأخبار المستفيضة المصرّحة بأنّها الثلاثة كملا [٥] والنادر المتضمّن للأولين والعشر [٦] ، إذ ليس المراد في الأولى أنّه يصحّ وقوع جميع الأفعال في كلّ وقت من الثلاثة ، ولا أنّه يجب إيقاعها في المجموع من حيث المجموع. ولا المراد في الثاني : أنّ الأولين مع العشر هي الأشهر.
بل معنى الأولى : أنّ أفعالها يجب أن تكون في تلك الثلاثة ، ويصحّ إطلاق شهر عمل على ما يكون العمل في جزء منه ، كما يقال يوم صلاة الجمعة : يوم الجمعة. ومعنى الثاني : أنّه بانقضاء العشر وعدم التلبّس
[١] الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٢٦ ، الإقتصاد : ٣٠٠ ، المهذّب ١ : ٢١٣.
[٢] الحلبي في الكافي في الفقه : ٢٠١.
[٣] الخلاف ٢ : ٢٥٨ ، المبسوط ١ : ٣٠٨.
[٤] السرائر ١ : ٥٢٤.
[٥] الوسائل ١١ : ٢٧١ أبواب أقسام الحجّ ب ١١.
[٦] الكافي ٤ : ٢٩٠ ـ ٣ ، الوسائل ١١ : ٢٧٣ أبواب أقسام الحجّ ب ١١ ح ٦.