مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٢ - بيان الأقوال في ما لو منع الحيض أو النفاس المرأة المتمتعة من الطواف وسائر أفعال العمرة لضيق الوقت عن التربص إلى الطهر
اللاّزم حمله على إدراكهم قبل عرفات بالإجماع.
وأمّا الثاني : فلأنّ غاية ما تدلّ عليه تلك الأخبار : أنّ من أدرك الاضطراري فقد تمّ حجّه ، ولا كلام فيه ، بل هو كذلك ، وإنّما الكلام في تمامية التمتّع المركّب من العمرة المتقدّمة والحجّ ، وأين هو من ذلك؟!
فلم يبق إلاّ القول الثالث والرابع.
فإن قلنا : إنّ الموقف هو جميع ما بين الزوال إلى الغروب ، فيتّحد القولان ولا يكون اختلاف بينهما ، ويتميّز القول الحقّ.
وإن قلنا : بأنّه المسمّى ، فيتعارض أدلّة القولين ، وظاهر أنّ ما يعارض دليل القول الثالث من أدلّة الرابع منحصر برواية الميثمي [١] ، وأمّا البواقي فبين غير مناف له وبين معاضد له ، كأخبار إدراك الناس بمنى.
ولا شك أنّ رواية الميثمي ـ مع مرجوحية سندها بالنسبة إلى دليل الثالث ، وعدم ظهور عامل بها أو غير نادر من القدماء ـ أعمّ مطلقا من أخبار القول الثالث ، فتعيّن تخصيصها بها ، مع أنّ المصرّح به في رواية الميثمي أنّه ما لم يخف فوات الموقفين.
ولا شك إن لم يتحلّل من العمرة قبل الزوال يخاف الفوت البتّة ، كما صرّح به الشيخ في التهذيبين [٢].
فإذن القول الحقّ هو : القول الثالث وعليه الفتوى.
المسألة الثالثة : إذا حاضت المرأة المتمتّعة أو نفست قبل الطواف ، ومنعها العذر من الطواف وبقية أفعال عمرتها لضيق الوقت عن التربّص إلى الطهر ، ففيه أقوال :
[١] المتقدّمة في ص. ٢٢٧.
[٢] التهذيب ٥ : ١٧٠ ، الإستبصار ٢ : ٢٤٩.