مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٠ - إجزاء عمرة التمتع عن العمرة المفردة المفروضة
غير واحد أيضا [١].
وفي المسألة قولان آخران :
أحدهما : أنّ كلاّ منهما لا يجب إلاّ عند الاستطاعة للآخر.
وثانيهما : أنّ الحجّ يجب عند استطاعته دون العمرة ، فإنّه لا يجب إلاّ عند الاستطاعة للحجّ ، ونقل ذلك عن الدروس [٢].
هذا في العمرة المفردة.
وأمّا عمرة التمتّع ، فلا ريب في توقّف وجوبها على الاستطاعة للحجّ ، لدخولها فيه وارتباطها به وكونها بمنزلة الجزء منه ، وهو موضع وفاق ومدلول عليه بالأخبار [٣].
المسألة الثالثة : العمرة المتمتّع بها تجزئ عن العمرة المفردة المفروضة ، إجماعا فتوى محقّقا ومنقولا [٤] ونصّا.
ففي حسنة الحلبي : « إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » [٥].
وفي صحيحة يعقوب بن شعيب : يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال : « كذلك أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه » [٦].
[١] كالعلاّمة في المنتهى ٢ : ٨٧٦ ، وصاحبي المدارك ٨ : ٤٥٩ ، والرياض ١ : ٤٣٤.
[٢] الدروس ١ : ٣٣٨.
[٣] الوسائل ١١ : ٢١٢ أبواب أقسام الحج ب ٢.
[٤] كما في المنتهى ٢ : ٨٧٦.
[٥] الكافي ٤ : ٥٣٣ ـ ١ ، التهذيب ٥ : ٤٣٣ ـ ١٥٠٣ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٥ ـ ١١٥٠ ، الوسائل ١٤ : ٣٠٥ أبواب العمرة ب ٥ ح ١.
[٦] التهذيب ٥ : ٤٣٣ ـ ١٥٠٤ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٥ ـ ١١٥١ ، الوسائل ١٤ : ٣٠٦ أبواب العمرة ب ٥ ح ٤.