مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٠ - لو أنكر الوارث وجوب الحج أو الاستئجار
لاختصاص النصّ ، أو يتعدّى إلى سائر الحقوق الماليّة من الغصب والدين وغيرهما ، كما اختاره آخرون [١]؟
التحقيق فيه : البناء على ما ذكرنا من كون استئجار المستودع مخالفا للأصل ، وموافقا له ، فعلى الأول يحكم بالاقتصار ، وعلى الثاني بالتعدّي ، وعلى ما ذكرنا فالحقّ هو : الثاني.
هـ : قالوا : مقتضى النص حجّ الودعيّ بنفسه [٢] ، ولكن الأصحاب جوّزوا له الاستئجار [٣] ، بل ربّما جعلوه أولى ، خصوصا إذا كان ذلك أنسب.
وأسند بعضهم في ذلك إلى تنقيح المناط القطعي [٤].
وهو جيّد ، مع أنّ إرادة الحجّ بنفسه من اللفظ في هذا المقام محلّ تأمّل ، وعلى ما ذكرنا من الأصل يصير جواز الاستئجار أظهر.
و : لو استأجر المستودع ، ثم علم الوارث وأنكر أحد الأمرين من وجوب الحجّ أو الاستئجار ، كان على المستودع الإثبات ، للأصل. ولا يدلّ النصّ على قبول قوله ، لأنّ حكمه إنّما هو في حقّ شخص خاصّ ، ولأنّه إنّما هو بعد فرض أنّ عليه الحجّ ، وحكمه عليهالسلام أنّه إن كان كما قلت : فحجّ عنه ، كما هو المراد في جميع السؤالات والجوابات الواردة في
[١] منهم الفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٤٣٣ ، الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٢٠٠ ، صاحب المدارك : ٣٨٨.
[٢] انظر جامع المقاصد : ١٦١ ، والمدارك ٧ : ١٤٦ ، والذخيرة : ٥٧١ ، والرياض ١ : ٣٤٩.
[٣] كالشهيد في الدروس ١ : ٣٢٧ ، الفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٤٣٣ ، الفيض في المفاتيح ١ : ٣٠٢.
[٤] انظر الرياض ١ : ٣٤٩.