مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٢ - منها الايمان
عمل الأجير ثانيا.
بل للإجماع ، ولكون الكافر نجسا لا يجوز له دخول مسجد الحرام المتوقّف بعض أعمال الحجّ عليه ، ولروايتي مصادف :
إحداهما : أتحجّ المرأة عن الرجل؟ قال : « نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت » [١] ، وقريبة منها الأخرى [٢].
ولا يضرّ في الاشتراط شرط كونها قد حجّت مع أنّه غير شرط ، لأنّه قرينة على أنّ المراد المرأة المستطيعة.
ومنها : الإيمان ، اشترطه بعضهم [٣] ، لعدم صحّة عبادة المخالف.
وفيه : أنّه لو سلّم فإنّما هو في عبادات نفسه ، وأمّا ما ينوب فيه لغيره فلا دليل على عدم صحّته ، التي هي الموافقة لتكليف المنوب عنه ، والأخبار الواردة في عدم صحّة عباداته ظاهرة في عبادات نفسه ، ولذا ذهب جمع إلى الصحة [٤] ، بل هو ظاهر الأكثر.
ويمكن الاستدلال على عدم الصحّة برواية عمّار المشار إليها في نيابة المميّز ، المتقدّمة في بحث الصلاة بالتقريب المتقدّم في المميز [٥].
وعلى هذا ، فالأظهر : عدم الصحّة.
[١] التهذيب ٥ : ٤١٣ ـ ١٤٣٦ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٢ ـ ١١٤٢ ، الوسائل ١١ : ١٧٧ أبواب النيابة في الحجّ ب ٨ ح ٧.
[٢] الكافي ٤ : ٣٠٦ ـ ١ ، الوسائل ١١ : ١٧٧ أبواب النيابة في الحجّ ب ٨ ح ٤.
[٣] كصاحب المدارك ٧ : ١٠٨ ، والكاشاني في المفاتيح ١ : ٣٠٢ ، وصاحب الحدائق ١٤ : ٢٤٠.
[٤] كالمحقق في المعتبر ٢ : ٧٦٦ ، والعلاّمة في المنتهى ٢ : ٨٦٣ ، والتذكرة ١ : ٣٠٩ ، والشهيد في الدروس ١ : ٣١٩.
[٥] في ص : راجع ج ٧ : ٣٤٤.