مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الأول في الألفاظ المستعملة فيه
و الغرض: ما يقصد إصابته، و هو الرقعة. و الهدف: ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره. (١)
و المبادرة: هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق.
و المحاطّة: هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة. (٢)
قوله: «و الغرض ما يقصد إصابته، و هو الرقعة، و الهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب و غيره».
(١) الغرض من بيان «الغرض و الهدف» أنّ كلا منهما محلّ الإصابة، و قد يكون شرط المتراميين إصابة كلّ منهما بل ما هو أخصّ منهما، فإنهم يرتّبون ترابا أو حائطا ينصب فيه الغرض فيسمّون التراب و الحائط هدفا، و ما ينصبون فيه من جلد أو قرطاس يسمّونه الغرض. و بعضهم يسمّي المنصوب في الهدف قرطاسا، سواء كان كاغدا أم غيره، و قد تقدّم [١] نقله عن الجوهري. و قد يخصّ الغرض بالمعلَّق في الهواء و القرطاس بغيره. و قد يجعل في الغرض نقش كالهلال يقال له: «الدائرة» و في وسطها شيء آخر يقال له: «الخاتم». و شرط الإصابة و غرضها يتعلّق بكلّ واحد من هذه العلامات، فإن الإصابة في الهدف أوسع، و في الغرض أوسط، و في الدائرة أضيق، و في الخاتم أدقّ. و هذا المذكور اصطلاح الرماة و تعبير الفقهاء. و في الصحاح «الغرض: الهدف الذي يرمي فيه» [٢].
قوله: «و المبادرة: هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق، و المحاطّة: هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة».
(٢) المراماة قسمان: مبادرة و محاطّة. و المراد من الأوّل أن يتّفقا على رمي عدد معيّن
[١] في ص: ٧٨.
[٢] الصحاح ٣: ١٠٩٣.