مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٤ - الثاني فيما يسابق به
[الثاني فيما يسابق به]
الثاني فيما يسابق به و يقتصر في الجواز على النصل و الخفّ و الحافر، وقوفا على مورد الشرع. (١)
قوله: «و يقتصر في الجواز على النصل و الخفّ و الحافر وقوفا على مورد الشرع».
(١) يظهر من التعليل أنّ هذا العقد مخالف للأصل فيقتصر في جوازه على مورد الشرع الآذن [١] فيه، و هو الثلاثة المذكورة. و إنّما كان مخالفا للأصل لاشتماله على اللهو و اللعب و القمار على بعض الوجوه، فالأصل أن لا يصحّ منه إلّا ما ورد الشرع بالإذن فيه، و هو الثلاثة المذكورة.
و يمكن أن يقال: إنّ عموم الأمر بالوفاء بالعقود [٢] و إجماع الأمّة على جوازه في الجملة- كما نقله جماعة من الفقهاء [١]- و وجود الغاية الصحيحة بل ما هو أفضل الغايات و هو الاستعداد للجهاد و الاستظهار في الجلاد لأعداء الدين و قطّاع الطريق و غيرهم من المفسدين يقتضي جوازه مطلقا، لكن قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«لا سبق إلا في نصل أو خفّ. إلى آخره» [٤] يقتضي النهي عما عدا الثلاثة،
[١] منهم ابن إدريس في السرائر ٣: ١٤٧، و ابن فهد الحلي في المهذب البارع ٣: ٨١ و كذا في المغني لابن قدامة ١١: ١٢٨.
[١] في «س» و «و»: بالإذن.
[٢] المائدة: ١.
[٤] تقدم مصادره في ص: ٦٩، هامش (٢ و ٣).