مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣١ - الرابع في الموصى له
و إطلاق الوصيّة يقتضي التسوية، (١) فإذا أوصى لأولاده و هم ذكور و إناث فهم فيه سواء. و كذا لأخواله و خالاته، أو لأعمامه و عمّاته. و كذا لو أوصى لأخواله و أعمامه كانوا سواء على الأصحّ. و فيه رواية مهجورة. أما لو نصّ على التفضيل اتّبع.
قوله: «و إطلاق الوصيّة يقتضي التسوية. إلخ».
(١) أمّا اقتضاء إطلاق الوصيّة التسوية فلاستواء نسبة الوصيّة إليهم، و انتفاء ما يدلّ على التفضيل في كلام الموصي، فلا فرق فيه بين الذكر و الأنثى، و لا بين الأخوال و الأعمام و غيرهم. و اختلافهم في استحقاق الإرث جاء من دليل خارج، و لا يقاس عليه ما يقتضي التسوية بمجرّده.
و لا خلاف في ذلك كلّه إلا فيما لو أوصى لأعمامه و أخواله، فإنّ المشهور فيه ذلك، و لكن ذهب الشيخ [١] و جماعة [٢] إلى أنّ للأعمام الثلاثين و للأخوال الثلث، استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه و أخواله، فقال: «لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث». [٣] و حملت على ما لو أوصى على كتاب اللّه. و هذه هي الرواية المهجورة التي أشار إليها المصنف.
و فيه رواية [٤] أخرى ضعيفة تقتضي قسمة الوصيّة بين الأولاد الذكور و الإناث على كتاب اللّه، و هي مع ضعفها لم يعمل بها أحد. و لا إشكال لو نصّ على التفضيل، أو قال: يقسّم بينهم على كتاب اللّه، أو على طريق الإرث، و ما شاكله.
[٢] نسب ذلك الى ابن الجنيد و ابن البراج راجع المقتصر لابن فهد: ٢١٦.
[٣] في هامش «و»: «هذه الرواية رواها ابن بابويه في الصحيح و الكليني في الحسن و الشيخ في الموثّق. منه (رحمه اللّه)». الكافي ٧: ٤٥ ح ٣، الفقيه ٤: ١٥٤ ح ٥٣٥، التّهذيب ٩: ٢١٤ ح ٨٥٤، و الوسائل ١٣: ٤٥٤ ب «٦٢» من أبواب الوصايا.
[١] النهاية: ٦١٤.
[٤] الكافي ٧: ٤٥ ذيل ح ١، الفقيه ٤: ١٥٥ ح ٥٣٦، التهذيب ٩: ٢١٤ ذيل ح ٨٤٦، الوسائل ١٣: ٤٥٥ ب «٦٤» من كتاب الوصايا ح ٢.