مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٢ - الثالثة إذا باع كرّا من طعام قيمته ستّة دنانير، و ليس له سواه، بكرّ رديّ قيمته ثلاثة دنانير
..........
في مقابله من الرديء و هو ربع شيء، فالجيّد في تقدير شيء و نصف، الشيء مع المشتري و النصف مع الورثة، و الرديء في تقدير ثلاثة أرباع شيء، نصف شيء مع الورثة و ربع مع المشتري، فالشيء أربعة دنانير و هو ثلثا المبيع، فيصحّ البيع في ثلثيه بثلثي الثمن.
و نقول في الثانية: صحّ البيع في شيء من الجيّد بثلث شيء من الرديء فالمحاباة بثلثي شيء، فيجب أن يكون مع الورثة قدره مرّتين و ذلك شيء و ثلث شيء، و معهم ثلث شيء من الرديء، فيجب أن يرجع إليهم شيء من الجيّد ليكمل لهم حقّهم، فيبطل البيع في مقابله من الرديء، و هو ثلث شيء، فالجيّد في تقدير شيئين، و الرديء في تقدير ثلثي شيء، فالشيء أربعة دنانير و نصف، و هي نصف الجيّد، فيصحّ البيع في نصفه بنصفه.
و منها: طريقة الخطأين، فبالأكبر نقول: نفرض في الأولى صحّة البيع في خمسة أسداس من الجيّد بمثلها من الرديء، فمع الورثة ديناران و نصف من الرديء، و مع المشتري خمسة دنانير، فالمحاباة بدينارين و نصف، و كان يجب كونها بدينارين ثلث التركة، فأخطأ الفرض بنصف زائد. فنفرض صحّة البيع في النصف بالنصف، فالمحاباة بدينار و نصف، فالخطأ بنصف دينار ناقص. فتضرب العدد الأول- و هو خمسة- في الخطأ الثاني- و هو نصف- يخرج اثنان و نصف [١]، و تضرب العدد الثاني و هو ثلاثة في الخطأ الأول- و هو نصف أيضا- يخرج واحد و نصف، فتجمع الحاصل من المضروبين و هو أربعة، و تقسّمه على المجتمع من الخطأين- و هو واحد- لا تتغيّر الأربعة، فهي مقدار ما صحّ فيه البيع من الجيّد- و هو ثلثاه- بمثله من الرديء.
و بالأصغر: نفرض صحّة البيع في ثلث الجيّد بمثله من الرديء، فمع المشتري ديناران من الجيّد، و مع الورثة دينار من الرديء في مقابله، فالمحاباة بدينار،
[١] كذا في «س» و في غيرها: اثنين و نصفا.