مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٩ - الأولى إذا أوصى لأجنبيّ بمثل نصيب ابنه و ليس له إلا واحد
[السادس في اللواحق]
السادس في اللواحق و فيه قسمان:
[القسم الأول، و فيه مسائل]
القسم الأول، و فيه مسائل:
[الأولى: إذا أوصى لأجنبيّ بمثل نصيب ابنه و ليس له إلا واحد]
الأولى: إذا أوصى لأجنبيّ (١) بمثل نصيب ابنه و ليس له إلا واحد، فقد شرّك بينهما في تركته، فللموصى له النصف، فإن لم يجز الوارث فله الثلث. و لو كان له ابنان، كانت الوصيّة بالثلث. و لو كان له ثلاثة، كان له الربع.
و الضابط: أنّه يضاف إلى الوارث، و يجعل كأحدهم إن كانوا متساوين. و إن اختلفت سهامهم، جعل مثل أضعفهم سهما، إلا أن يقول مثل أعظمهم، فيعمل بمقتضى وصيّته.
قوله: «إذا أوصى لأجنبيّ. إلخ».
(١) إذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته و عيّنه- كابنه- صحّت الوصيّة من الثلث إجماعا، و اختلف في تقديره، فالمعروف من مذهب علمائنا أنّ الموصى له يكون بمنزلة وارث آخر فيضاف إلى الورثة، و يتساوى الموصى له و الوارث إن تساووا، و إن تفاضلوا جعل كأقلّهم نصيبا، لأنّ ذلك هو المتيقّن و الزائد مشكوك فيه. فلو كان له ابن واحد و أوصى بمثل نصيبه لزيد فرض كأنّ له ابنين فتكون الوصيّة بالنصف، فإن أجاز الابن أخذ الموصى له النصف و الابن النصف، و إن ردّ كان للموصى له الثلث و الباقي للابن. و لو كان له ابنان فأوصى بمثل نصيب أحدهما