مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٨ - عقد المسابقة
[الثالث في عقد المسابقة و الرماية]
الثالث في عقد المسابقة و الرماية
[عقد المسابقة]
عقد المسابقة و هو يفتقر إلى إيجاب و قبول. (١) و قيل: هي جعالة فلا تفتقر إلى قبول و يكفي البذل. و على الأول فهو لازم كالإجارة. و على الثاني هو جائز، شرع فيه أو لم يشرع.
قوله: «و هو يفتقر إلى إيجاب و قبول. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب و غيرهم [١] في لزوم عقد المسابقة و جوازه، فذهب المصنف و قبله ابن إدريس [٢] و جماعة [٣] إلى لزومه، لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٤]، و المؤمنون عند شروطهم [٥]. و ذهب الشيخ [٦] و العلامة في المختلف [٧] إلى جوازه، لأصالة عدم اللزوم، مع القول بموجب الآية فإن الوفاء بالعقد العمل بمقتضاه من جواز و لزوم، و قد تقدّم [٨] تحقيقه.
و منشأ الخلاف أنّها عقد يتضمّن عوضا على عمل، و هو مشترك بين الإجارة
[١] راجع المغني لابن قدامة ١١: ١٣٢.
[٢] السرائر ٣: ١٤٩.
[٣] منهم المحقق الآبي في كشف الرموز ٢: ٦٢، و العلّامة الحلّي في قواعد الأحكام ١: ٢٦٣.
[٤] المائدة: ١.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧١ ح ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ ح ٨٣٥.
[٦] المبسوط ٦: ٣٠٠، الخلاف ٢: ٥٤٨ مسألة ٩.
[٧] مختلف الشيعة: ٤٨٤.
[٨] في ص: ٣٧.