مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - الأولى إذا أوصى لأجنبيّ بمثل نصيب ابنه و ليس له إلا واحد
..........
التقدير تكون الوصيّة من نصيب البنت خاصّة و يكون سهم الزوجة تامّا من أصل التركة، لأنّ الاثنين ثمن الفريضة التي هي ستّة عشر، و الواجب أن تكون الوصيّة من أصل التركة و يدخل النقص بها على جميع الورثة في كلّ واحد بنسبة استحقاقه، فيكون من خمسة عشر عملا بالطريق السابق، و هو تصحيح فريضة الميراث ثمَّ زيادة مثل من أضيف إليه الوصيّة ليشترك الجميع في النقص.
هذا كلّه مع إجازة الورثة. و لو لم تجز فالمسألة من اثني عشر، له الثلث أربعة، و الثمانية بين الزوجة و البنت على أصل الفريضة الشرعيّة، للزوجة سهم و للبنت سبعة. و لو أجازت إحداهما خاصّة ضربت إحدى الفريضتين في وفق الأولى تبلغ ستّين، لأنّ بين الاثني عشر و الخمسة عشر توافقا بالثلث، فيضرب ثلث أحدهما في الأخرى، فمن أجاز ضرب نصيبه من مسألة الإجازة في وفق مسألة الردّ، و من ردّ ضرب نصيبه من مسألة الردّ في [وفق] [١] مسألة الإجازة، فذلك نصيبه و الباقي للموصى له.
و هذا ضابط في كلّ ما يرد عليك في إجازة البعض و ردّ الآخرين. فلو فرض كون الفريضتين متباينتين ضربت إحداهما في الأخرى، و نصيب من أجاز من مسألة الإجازة في مسألة الردّ، و نصيب من ردّ في مسألة الإجازة. فلو كان المجيز البنت فنصيبها من مسألة الإجازة سبعة من خمسة عشر، تضربها في أربعة وفق مسألة الردّ تبلغ ثمانية و عشرين، فهو نصيبها من الستّين. و للزوجة واحد من اثني عشر مسألة الردّ، تضربه في وفق مسألة الإجازة- و هو خمسة من خمسة عشر- تبلغ خمسة، فهي نصيبها من الستّين. و الباقي- و هو سبعة و عشرون- للموصى له.
و لو كان المجيز هو الزوجة ضربت نصيبها من مسألة الإجازة- و هو واحد- في أربعة وفق مسألة الردّ، فلها أربعة، و نصيب البنت من مسألة الردّ- و هو سبعة من اثني عشر- في وفق مسألة الإجازة- و هو خمسة- تبلغ خمسة و ثلاثين، و الباقي- و هو
[١] من هامش «س».