مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠
..........
من الأصل كما قرّرناه. فالتركة إذا في تقدير أربعة أشياء، فلو فرضنا قيمتها مائة، و مهر المثل مائة، و بقي من التركة غير [١] رقبتها مائتان، فالشيء خمسة و سبعون، فيعتق منها ثلاثة أرباعها، و لها ثلاثة أرباع مهر المثل، و للورثة مائة و خمسون ضعف ما عتق منها، فتؤدّي إلى الورثة ممّا أخذته من مهر المثل خمسة و عشرين و تعتق بأسرها.
و على تقدير زيادة قيمتها عن مهر المثل و فرضناه بقدر نصف قيمتها، قلنا:
عتق منها شيء، و لها من مهر المثل نصف شيء، و للورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها مرّتين. فالتركة في تقدير ثلاثة أشياء و نصف، تبسط من جنس الكسر تصير سبعة، لها منها ثلاثة، اثنان من نفسها بالعتق و واحد بالمهر، و للورثة أربعة، فينعتق مقدار سبعي التركة من الجارية، و هي ستّة أسباعها، و لها من مهر المثل سبع آخر يكمل منه عتقها، فيفضل معها ثلثا سبع التركة.
و على تقدير زيادة مهر المثل عن قيمتها، و فرضناه بقدرها مرّتين، قلنا: عتق منها شيء، و لها من مهر المثل شيئان ضعف ما عتق منها، و للورثة شيئان في مقابلة ما عتق منها مرّتين. فالتركة في تقدير خمسة أشياء، فالشيء ستّون، فيعتق منها ثلاثة أخماسها، و لها ثلاثة أخماس مهر المثل مائة و عشرون، و للورثة مائة و عشرون ضعف ما عتق منها، فيعتق بأجمعها و يبقى لها ثمانون من مهر المثل.
و المصنف أطلق صحّة النكاح، و هو إنّما يتمّ على القول بعدم وجوب مهر المثل ليتمّ العتق في جميعها، أما إذا حكمنا منه [٢] بشيء بطل العتق بسببه فيبطل النكاح كالمسألة السابقة، و إنّما لم يصحّ [٣] النكاح و إن حصل عتق المجموع لأنّ عتق البعض لم يحصل إلا بالمهر. و يمكن أن يريد المصنف بصحّة النكاح ثبوته في الحال، فيترتّب عليه استباحة وطئها بذلك العقد، لأنّه محكوم بصحّته إلى الموت. و وجه الصحّة:
[١] كذا في هامش «و» نقلا عن خط الشيخ علي، و في سائر النسخ: عن رقبتها.
[٢] في «و»: فيه.
[٣] في «م»: يصحّ النكاح.