مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٠ - الرابع في الموصى له
و إذا أوصى للأقرب (١) نزّل على مراتب الإرث، و لا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب.
فقال: «تجوز، ثمَّ تلا الآية: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ» [١].
قوله: «و إذا أوصى للأقرب. إلخ».
(١) المراد تنزيله على مراتب الإرث من حيث المرتبة لا في كيفيّة الاستحقاق، فإن الوصيّة يتساوى فيها الذكر و الأنثى، و المتقرّب بالأب و المتقرّب بالأبوين و المتقرّب بالأم و إن كانوا إخوة.
و معنى تنزيله على المراتب تقديم المرتبة الأولى على أهل الثانية، لأنها أقرب إلى الميّت منها، و كذا الثانية على الثالثة. و منه يظهر أنه لا يعطى الأبعد مع وجود الأقرب» لاستفيد من تنزيله على مراتب الإرث تقديم ابن العمّ هنا أيضا، و هو محتمل إلا أنّ الأصحّ الأول.
و مقتضى مراعاة المرتبة أنّه لو اجتمع الأخ من الأبوين مع الأخ من الأب قدّم الأول عليه كما في الإرث. و هو كذلك على الأقوى، مع احتمال تساويهما هنا.
[١] الكافي ٧: ١٠ ح ٤، الفقيه ٤: ١٤٤ ح ٤٩٣، التّهذيب ٩: ١٩٩ ح ٧٩١، ٧٩٢، الوسائل ١٣: ٣٧٤ ب «١٥» من كتاب الوصايا ح ٥، و الآية في سورة البقرة: ١٨٠.