مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٤ - الأول في الألفاظ المستعملة فيه
و المحلّل: الذي يدخل بين المتراهنين، إن سبق أخذ، و إن سبق لم يغرم. (١)
و الغاية: مدى السباق. (٢) و المناضلة: المسابقة و المراماة. (٣)
قوله: «و المحلّل: الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ، و إن سبق لم يغرم».
(١) المحلّل هو الذي يدخل بين المتراهنين و لا يبذل معهما عوضا، بل يجري فرسه بينهما أو على أحد الجانبين على وجه يتناوله العقد. و حكمه: أنّه إن سبق أخذ العوض المبذول للسابق، و إن سبق لم يغرم شيئا. و سمّي محلّلا لأنّ العقد لا يحلّ بدونه عند ابن الجنيد [١] منّا و الشافعيّ [٢]، أو يحلّ به إجماعا بخلاف ما إذا خلا عنه، فإنّ فيه خلافا، و سيأتي [٣] تحريره.
قوله: «و الغاية مدى السباق».
(٢) غاية الشيء منتهاه. و المراد بمدي السباق هنا منتهاه لا مجموع مسافته، كما يظهر من المدى. قال في القاموس: المدى- ك«فتى»-: الغاية [٤]. و في نهاية ابن الأثير: غاية الشيء مداه و منتهاه [٥]. و يظهر منه أنّ المدى هو المنتهى و أنّ العطف تفسيريّ، و هو المطابق لعبارة المصنف (رحمه اللّه).
قوله: «و المناضلة: المسابقة و المراماة».
(٣) المناضلة مفاعلة من النضل، و هو الرمي. قال الجوهري: «ناضله: أي راماه، يقال: ناضلت فلانا فنضلته إذا غلبته، و انتضل القوم و تناضلوا: أي رموا
[١] راجع المختلف: ٤٨٤.
[٢] الأم ٤: ٢٣٠، مختصر المزني: ٢٨٧.
[٣] لاحظ ص: ٩٢.
[٤] القاموس المحيط ٤: ٣٨٩.
[٥] النهاية ٣: ٤.