مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - الأول في الألفاظ المستعملة فيه
و يقال: رشق وجه و يد، و يراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ (١) الرشق.
و يوصف السهم: بالحابي، (٢) و الخاصر، و الخازق، و الخاسق، و المارق، و الخارم.
فالحابي: ما زلج على الأرض ثمَّ أصاب الغرض. (٣)
قوله: «و يقال: رشق وجه و يد و يراد به الرمي على ولاء حتى يفرغ».
(١) الرشق هنا بالكسر أيضا، بمعنى أنّه مشترك بين العدد الذي يتفقان عليه و بين الوجه من الرمي لذلك العدد، فكما يقال: رموا رشقا أي عددا اتّفقوا عليه، كذلك يقال: رموا رشقا إذا رموا بأجمعهم في جهة واحدة. قال الجوهري: «الرشق بالكسر الاسم، و هو الوجه من الرمي، فإذا رمى القوم بأجمعهم في جهة واحدة قالوا: «رمينا رشقا» [١]. و المراد برشق اليد هذا المعنى أيضا. و إضافة الرشق إلى اليد كإضافته إلى الوجه، فيقال: رشق وجه و رشق يد إذا كانت جهة الرمي واحدة. و يمكن مع ذلك إضافته إليهما معا كما يظهر من العبارة.
قوله: «و يوصف السهم بالحابي. إلخ».
(٢) ذكر المصنف من أوصاف السهم عند الإصابة ستّة أوصاف و أردفها بسابع.
و في التذكرة [٢] ذكر له أحد عشر اسما، و في التحرير [٣] ستّة عشر، و في كتاب فقه اللغة [٤] تسعة عشر اسما. و الغرض من ذلك اعتبار صفة الإصابة في عقد الرماية، فلا يستحقّ العوض بتخطّي المشروط إلّا أن يصيب بما هو أبلغ منه.
قوله: «فالحابي ما زلج على الأرض ثمَّ أصاب الغرض».
(٣) الحابي- بإثبات الياء- من صفات السهم المصيب، و هو أن يقع دون الهدف
[١] الصحاح ٤: ١٤٨١.
[٢] التذكرة ٢: ٣٦٠.
[٣] التحرير ١: ٢٦١.
[٤] فقه اللغة: ١٩٩.