مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧ - الأول في الحقيقة
كتاب الهبات و النظر في الحقيقة و الحكم
[الأول في الحقيقة]
الأول في الحقيقة الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض، تمليكا منجّزاً مجرّداً عن القربة. (١)
كتاب الهبات جمعها باعتبار أفرادها المختلفة في الحكم، كالهبة المقبوضة و غيرها، و المعوّض عنها و غيرها، و المتصرّف فيها و غيرها، و الواقعة للرحم و غيره، و نحو ذلك، و إلّا فهي حقيقة واحدة و إن اختلفت خواصّها، و من ثمَّ عبّر الأكثر بها موحّدة.
قوله: «الهبة هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكا منجّزا مجرّدا عن القربة».
(١) قد تقدّم [١] الكلام في إطلاق [المعنى المطلوب من] [٢] هذه الألفاظ على العقد الدالّ عليها في نظائره من البيع و غيره، و أنّه مجاز من باب إطلاق اسم السبب على المسبّب، أو حقيقة. و العقد هنا بمنزلة الجنس يشمل سائر العقود، و خرج به الفعل الدالّ على ذلك، كنثار العرس و إحضار الطعام بين يدي الضيف، فإنه لا يسمّى هبة بل إباحة، و الموت المقتضي لتملّك الأعيان بالإِرث، و حيازة المباحات كالاحتطاب و الاحتشاش.
[١] لاحظ ج ٣: ١٤٤.
[٢] لم ترد في «س» و «ش». و لعلّه أولى.