مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٠ - الطرف الثاني في الوصيّة المبهمة
و لو كان بشيء، كان سدسا. (١)
و لو أوصى بوجوه فنسي الوصيّ وجها، جعله في وجوه البرّ. و قيل:
يرجع ميراثا. (٢)
(عليه السلام)- و موثّقة السكوني [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و ذهب الشيخ [٢] في أحد قوليه إلى أنّه السدس، لما روي عن ابن مسعود «أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأعطاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السدس» [٣]. و قيل: إنّ السهم في كلام العرب السدس [٤]. و روى طلحة بن زيد [٥]، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- أنّه العشر، و لا نعلم به قائلا و نسبه الشيخ [٦] إلى وهم الراوي و أنّه سمعه فيمن أوصى بجزء من ماله فظنّه بالسهم، أو أنّه ظنّ أنّ السهم و الجزء واحد.
قوله: «و لو كان بشيء كان سدسا».
(١) هذا اللفظ من جملة الأجزاء المعيّنة نصّا، و الظاهر أنّه اتّفاق إذ لا يظهر فيه مخالف. و المستند رواية أبان عن عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- أنّه سئل عن رجل أوصى بشيء، فقال: «الشيء في كتاب عليّ من ستّة». [٧]
قوله: «و لو أوصى بوجوه فنسي الوصيّ وجها جعله في وجوه البرّ.
و قيل: يرجع ميراثا».
(٢) القول الأول هو المشهور و الأصحّ، لخروج المال عن الوارث بالوصيّة النافذة أوّلا، لأنّه الفرض فعوده إلى ملك الوارث يحتاج إلى دليل، و جهالة مصرفه يصيّره
[١] الكافي ٧: ٤١ ح ١، الفقيه ٤: ١٥٢ ح ٥٢٦، معاني الأخبار: ٢١٦ ح ١، التهذيب ٩: ٢١٠ ح ٨٣٢، الاستبصار ٤: ١٣٣ ح ٥٠٢، و الوسائل الباب المتقدم ح ٣.
[٢] الخلاف ٤: ١٤٠ مسألة (٩)، المبسوط ٤: ٨.
[٣] كشف الأستار عن زوائد البزار ٢: ١٣٩ ح ١٣٨٠، مجمع الزوائد ٤: ٢١٣.
[٤] راجع الخلاف المتقدم و كذا المغني لابن قدامة ٦: ٤٧٧.
[٥] التهذيب ٩: ٢١١ ح ٨٣٤، الاستبصار ٤: ١٣٤ ح ٥٠٤، و الوسائل الباب المتقدم ح ٤.
[٦] التهذيب ٩: ٢١١ ح ٨٣٤، الاستبصار ٤: ١٣٤ ح ٥٠٤، و الوسائل الباب المتقدم ح ٤.
[٧] الكافي ٧: ٤٠ ح ١، الفقيه ٤: ١٥١ ح ٥٢٥، التهذيب ٩: ٢١١ ح ٨٣٥، و الوسائل ١٣:
٤٥٠ ب «٥٦» من كتاب الوصايا.