مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤ - الثانية لو كانا اثنين و أخرج كلّ واحد منهما سبقا و أدخلا محلّلا و قالا أيّ الثلاثة سبق فله السبقان
..........
إذا تقرّر ذلك: فعلى تقدير إخراج كلّ من المتسابقين مالا و إدخالهما محلّلا بينهما إمّا أن يسبق أحدهم خاصّة، أو اثنان، أو يستووا في بلوغ الغاية، و يتشعب من ذلك أحوال سبعة:
الأوّل: أن ينتهوا إلى الغاية على السواء، فيحرز كلٌ من المتسابقين مال نفسه و لا شيء للمحلّل، لانتفاء السابق.
الثاني: أن يسبق المخرجان بأن يصلا معا إلى الغاية، و يتأخّر المحلّل عنهما فكذلك، لاستوائهما في السبق، و لا شيء للمحلّل لأنه مسبوق.
الثالث: أن يسبق المحلّل و يأتي المخرجان بعده على السواء أو مترتّبين، فيستحقّ المحلّل سبَق المخرجين، لسبقه لهما.
الرابع: أن يسبق أحد المخرجين ثمَّ يأتي بعده المحلّل و المخرج الآخر على السواء، فيحرز السابق العوضين معا لسبقه.
الخامس: أن يسبق المحلّل و أحد المخرجين بأن يأتيا إلى الغاية على السواء و يتأخّر المخرج الآخر، فيحرز السابق من المخرجين مال نفسه، و يكون مال المخرج المسبوق بين المخرج السابق و المحلّل، لتشاركهما في سبب الاستحقاق و هو السبق.
السادس: أن يسبق أحد المخرجين المحلّل، فيكون المحلّل مصلّيا و المخرج الآخر أخيرا، فالمال كلّه للسابق كما مرّ. و قال بعض العامّة [١]: إنّ مال المسبوق من المخرجين للمحلّل، لأنّه سبق المتأخّر، و يحرز السابق مال نفسه خاصّة. و غلّطوه في ذلك.
السابع: أن يسبق أحد المخرجين المحلّل و يكون المخرج الآخر مصلّيا و المحلّل تاليا، فالسابق يحرز السبقين أيضا عندنا لما ذكر، و عند ذلك البعض من العامّة [٢] أنّ للسابق سبق نفسه و للمسبوق الثاني سبق نفسه و لا شيء للمحلّل.
[١] حلية العلماء ٥: ٤٧١، المجموع ١٥: ١٥١.
[٢] حلية العلماء ٥: ٤٧١، المجموع ١٥: ١٥١.