مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١١ - الثالثة لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب
[الثانية: لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجّزا و ليس له سواه]
«الثانية»: لو أعتق مملوكه (١) عند الوفاة منجّزا و ليس له سواه، قيل:
عتق كلّه. و قيل: ينعتق ثلثه، و يسعى للورثة في باقي قيمته. و هو أشهر.
و لو أعتق ثلثه سعى في باقيه. (٢) و لو كان له مال غيره أعتق الباقي من ثلث تركته.
[الثالثة: لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب]
«الثالثة»: لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة (٣) وجب. فان لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب.
فوجب التوصّل إليه بالقرعة. و وجه ما اختاره المصنف: أن متعلّق الوصيّة متواطئ، فيتخيّر في تعيينه الوارث كغيره، و لأنّ المتبادر من اللفظ الاكتفاء بأيّ عدد كان من الجميع. و هذا أقوى و إن كانت القرعة أعدل.
قوله: «لو أعتق مملوكه. إلخ».
(١) هذه المسألة جزئيّة من جزئيّات منجّزات المريض، و سيأتي [١] البحث فيها و تحرير محلّ الخلاف و بيان الراجح، و إنّما فصّلها هنا ليترتّب عليها باقي المسألة.
قوله: «و لو أعتق ثلثه سعى في باقيه. إلخ».
(٢) المراد بسعيه في باقيه في كلّ موضع يصير بعضه حرّا دفع جميع ما يكتسبه فاضلا عن مئونته بعد ذلك في فكّ باقيه لا بنصيب الحريّة خاصّة.
و لو كان للمعتق مال غيره فاضل عن المستثنيات في الدين سرى عليه في ثلث ذلك الفاضل لا من الأصل، لأن سبب السراية و هو العتق وقع في حال المرض و اعتبر من الثلث، فيكون مسبّبه كذلك. و خصّه بالذكر لئلا يتوهّم أنّ العتق بالسراية قهريّ فيكون من الأصل. و دفع الوهم بما ذكرناه من أنّ مختار السبب كمختار المسبّب. و لا يخلو من نظر.
قوله: «لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة. إلخ».
(٣) المراد بالمؤمنة هنا الايمان الخاصّ، و هو أن يعتقد اعتقاد الإماميّة، بقرينة قوله:
[١] في ص: ٣٠٤.