مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - فرع
أما لو أوصى بخبز فدقّه فتيتا، لم يكن رجوعا. (١)
يقول به أحد في القسمين معا، بل هم بين مطلق لكون ذلك رجوعا [١] و بين مخصّص له بالمعيّن [٢]. و في التذكرة ما يدلّ على العكس، فتأمّل.
قوله: «أمّا لو أوصى بخبز فدقّه فتيتا لم يكن رجوعا».
(١) لأنّ هذا الفعل لا يدلّ على الرجوع و لا بالقرينة، مضافا إلى أصالة بقائها على حالها. و علّل أيضا ببقاء اسم الخبز. و فيه نظر. نعم، لو استفيد من القرائن إرادته الرجوع به عمل بها. و في القواعد [٣] استشكل في ذلك، و ألحق به جعل القطن محشوّا في فراش، و تجفيف الرطب تمرا، و تقديد اللحم. و وجه الاشكال مما ذكرناه، و من دعوى أنّ ظاهر هذه الأفعال يؤذن بإرادة الاستيثار بها. و الوجه في الجميع ما قلناه من عدم إفادة الرجوع إلّا مع القرينة. كلّ ذلك مع التعيين كما يستفاد من ضمير «فدقّه» أمّا مع الإطلاق فلا، بل يجب تحصيل غيره و لو من غير التركة.
[١] كما في الإرشاد ١: ٤٥٧، و اللمعة: ١٠٦، و التنقيح الرائع ٢: ٣٦٨.
[٢] كما في المبسوط ٤: ٤٣، و الدروس: ٢٤٧.
[٣] القواعد ١: ٣٥٦.