مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - الأولى إذا أوصى لأجنبيّ بمثل نصيب ابنه و ليس له إلا واحد
و لو كان له أربع زوجات و بنت، (١) فأوصى بمثل نصيب إحداهنّ، كانت الفريضة من اثنين و ثلاثين، فيكون للزوجات الثمن، أربعة بينهنّ بالسويّة، و له سهم كواحدة، و يبقى سبعة و عشرون للبنت. و لو قيل: من ثلاثة و ثلاثين كان أشبه.
واحد و عشرون- للموصى له. فله مع إجازتهما ثمانية و عشرون، و للبنت كذلك، و للزوجة أربعة. و مع ردّهما عشرون، و للبنت خمسة و ثلاثون، و للزوجة خمسة. و مع إجازة إحداهما يأخذ الموصى له التفاوت.
و لو انعكس الفرض بأن أوصى له بمثل نصيب الزوجة و أجازا فللموصى له التسع، لأنك تزيد نصيب الزوجة- و هو واحد- على الفريضة. و وهم الشيخ [١] هنا أيضا فجعل للزوجة سهما من ثمانية و للموصى له سهما و للبنت ستّة فأخرج الوصيّة من نصيب البنت خاصّة، و الصواب إدخال نصيبه عليهما فيكون من تسعة.
قوله: «و لو كان له أربع زوجات و بنت. إلخ».
(١) القول الأول للشيخ [٢] أيضا. أصل الفريضة ثمانية، نصيب الزوجات الأربع منها واحد ينكسر عليهنّ، فتضرب عددهنّ في الفريضة تبلغ اثنين و ثلاثين، فأعطى الشيخ الزوجات أربعة تمام نصيبهنّ، و جعل نصيب الموصى له مأخوذا من نصيب البنت خاصّة، و هو خطأ كما مرّ. و القاعدة أن يفرض له واحد كإحدى الزوجات، و يزاد على الفريضة ليدخل النقص على الجميع، فيكون له واحد من ثلاثة و ثلاثين.
و هو واضح.
و لو كانت الوصيّة بمثل نصيب البنت ألحقت ثمانية و عشرين مقدار نصيبها بأصل الفريضة تبلغ ستّين إن أجازوا الوصيّة. و إن ردّوا ألحقت نصف الفريضة بها ليصير للموصى له ثلث المجموع، و يكون الثلثان قائمين بالفريضة، فيكون من ثمانية و أربعين، للموصى له ثلثها ستّة عشر، و للزوجات أربعة، و للبنت ثمانية و عشرون.
[١] المبسوط ٤: ٦.
[٢] المبسوط ٤: ٦.