مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - الثالثة إذا أوصى بضعف نصيب ولده كان له مثلاه
[الثالثة: إذا أوصى بضعف نصيب ولده كان له مثلاه]
الثالثة: إذا أوصى بضعف نصيب ولده (١) كان له مثلاه. و لو قال:
ضعفاه كان له أربعة. و قيل: ثلاثة. و هو أشبه أخذا بالمتيقّن. و كذا لو قال: ضعف ضعف نصيبه.
يذكر غيره.
و وجه الصحّة: حمل الكلام على التقدير صونا له عن الهذريّة، و تقديره: بمثل نصيبه لو لم يكن قاتلا. و ضعفه ظاهر.
و فصّل في المختلف [١] فحكم بالبطلان إن كان الموصي عارفا بأن الابن قاتل و أنّ القاتل لا نصيب له، و الصحّة إن جهل أحدهما. و هو حسن، كما أنه لو قصد الموصي مماثلة نصيبه لو كان وارثا صحّت قطعا.
قوله: «إذا أوصى بضعف نصيب ولده. إلخ».
(١) اختلف الفقهاء و اللغويّون في معنى الضعف، و عليه يبنى الضعفان، فقيل:
الضعف المثل، قال الجوهري: «ضعف الشيء مثله، و ضعفاه مثلاه، و أضعافه أمثاله». [٢] و قال أبو عبيد القاسم بن سلام: «الضعف المثل، قال اللّه تعالى:
يُضٰاعَفْ لَهَا الْعَذٰابُ ضِعْفَيْنِ [٣] أي مثلين، و قال تعالى فَآتَتْ أُكُلَهٰا ضِعْفَيْنِ [٤] أي مثلين، و إذا كان الضعفان مثلان [٥] فالواحد مثل» [٦]. و قال الأزهري: «الضعف المثل فما فوقه، و ليس بمقصور على مثلين، فأقلّ الضعف محصور في الواحد، و أكثره غير محصور» [٧]. و قال الخليل [٨] «الضعف أن يزاد على
[١] المختلف ٢: ٥٠١.
[٢] الصحاح ٤: ١٣٩٠.
[٣] الأحزاب: ٣٠.
[٤] البقرة: ٢٦٥.
[٥] كذا في النسخ و له وجه. و في هامش «و» نقلا عن خط الشيخ علي حفيد الشارح: مثلين. و كذا في المغني.
[٦] نقله عنه ابن قدامة في المغني ٦: ٤٨١.
[٧] تهذيب اللغة ١: ٤٨٠.
[٨] كتاب العين ١: ٢٨٢.