مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧ - الأول في الألفاظ المستعملة فيه
و الخاصر: ما أصاب أحد جانبيه. (١)
و الخازق: ما خدشه. (٢) و الخاسق: ما فتحه و ثبت فيه.
ثمَّ يحبو إلى الغرض فيصيبه، مأخوذ من حبو الصبي على الأرض، و جمعه حوابي.
و معنى قول المصنف: «زلج على الأرض» أي زلق. قال في القاموس: «الزلج محرّكة:
الزلق، و يسكن» [١]. و في الصحاح: «مكان زلج- بسكون اللام و تحريكها- أي زلق، و التزلّج: التزلّق، و سهم زالج: يتزلّج عن القوس» [٢].
و زعم بعض الفقهاء [٣] أنّ الحوأب بإسقاط الياء نوع من الرمي قسيم للمبادرة و المحاطّة. و المراد به أن يحتسب بالإصابة في الشن و هو الغرض [٤] و في الهدف و يسقط الأقرب من الشن ما هو الأبعد منه. و المشهور من معناه ما ذكره المصنف (رحمه اللّه).
قوله: «و الخاصر ما أصاب أحد جانبيه».
(١) هو- بالخاء المعجمة ثمَّ الصاد المهملة- مأخوذ من الخاصرة، لأنّها في أحد جانبي الإنسان، سمّي به لإصابته أحد جانبي الغرض، و هو في معنى خاصرته.
و يسمّى أيضا جائزا. و قيل: الجائز ما سقط من وراء الهدف [٥]. و قيل: ما وقع في الهدف عن أحد جانبي الغرض [٦]. فعلى هذا إن كانت الإصابة مشروطة في الغرض فالجائز مخطئٌ، و إن كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب.
قوله: «و الخازق ما خدشه. إلخ».
(٢) الخازق بالخاء و الزاي المعجمتين. و ضمير «خدشه» يعود إلى الغرض، و ظاهره أنه لم يثقبه و لم يثبت فيه، و بهذا صرّح في القواعد فقال: «الخازق ما خدشه ثمَّ وقع بين يديه». [٧] و في التحرير: «أنّه ما خدشه و لم يثقبه». [٨]
[١] القاموس ١: ١٩٢.
[٢] الصحاح ١: ٣١٩.
[٣] في «س»: بعض الأصحاب من الفقهاء. لاحظ التذكرة ٢: ٣٦٠ حيث نقله عن قوم.
[٤] المصباح المنير ١: ٣٩٢.
[٥] يراجع حلية العلماء ٥: ٤٨٢.
[٦] يراجع حلية العلماء ٥: ٤٨٢.
[٧] قواعد الأحكام ١: ٢٦٤.
[٨] تحرير الأحكام ١: ٢٦١.