مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - الأول في الألفاظ المستعملة فيه
..........
و اعلم أنّ تقسيم المناضلة إلى القسمين هو المشهور بين الفقهاء منّا و من غيرنا، و قد تقدّم [١] نقل العلامة في التذكرة أنّ بعض الفقهاء جعل قسما ثالثا لهما و هو الحوأب، و جعل معناه إسقاط الأقرب من الغرض ما هو الأبعد. و في القواعد [٢] جعل أقسامها ثلاثة أيضا، القسمان المذكوران هنا، و المفاضلة و فسّرها بأنّها مثل من فضل صاحبه بإصابة واحد أو اثنين أو ثلاث من عشرين فهو السابق. و هذا بعينه هو المحاطّة، لأنّها لا تختصّ [٣] بشرط فضل شيء معيّن كما تقدّم. و يعتبر فيها فضل السابق على المسبوق بالعدد المشترط ليتحقّق معنى الحطّ المأخوذ في المحاطّة. مع أنّه صرّح في التحرير بأنّ المفاضلة مرادفة للمحاطّة، فقال فيه: «لو قالا: أيّنا فضل صاحبه بثلاث من عشرين فهو سابق فهو محاطّة، و يسمّى أيضا مفاضلة» [٤]. و هذا هو الظاهر من معناها لغة و اصطلاحا.
[١] لاحظ ص: ٧٧.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٢٦٥.
[٣] في «س»: إلّا أنّها تختصّ.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٢٦٤.