الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - الثانية اعتبار حكم الحاكم في ثبوت السفه و زواله
أقول: و في الإرشاد استشكل في ثبوت الحجر، و جزم في زواله بالتوقف على حكم الحاكم فهو عكس ما في التحرير.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه
الشيخ في التهذيب [١] في تفسير قوله عز و جل «فَإِنْ كٰانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً» عن الصادق (عليه السلام) قال: «السفيه الذي يشترى الدرهم بأضعافه، و الضعيف الأبله».
و في تفسير العياشي عنه [٢] (عليه السلام) «السفيه شارب الخمر، و الضعيف الذي يأخذ واحدا باثنين».
و روى العياشي في تفسير قوله [٣] عز و جل «وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ» الاية عن الصادق (عليه السلام) قال: «هم اليتامى لا تعطوهم حتى تعرفوا منهم الرشد، قيل:
فكيف يكون أموالهم أموالنا؟ فقال: إذا كنت أنت الوارث لهم».
و في خبر [٤] كل من يشرب الخمر فهو سفيه».
و في الفقيه عن الباقر «(عليه السلام)» [٥] أنه سئل عن هذه الآية، قال: «السفهاء و الولد، إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة مفسدة و ولده سفيه مفسد، لا ينبغي له أن يسلط واحدا منهم على ماله الذي جعل الله له قياما» الحديث.
و في خبر آخر [٦] عن أبى جعفر (عليه السلام) في هذه الآية «قال لا تؤتوها شراب الخمر، و لا النساء، ثم قال: و أى سفيه أسفه من شارب الخمر».
و في مجمع البيان «اختلف في معنى
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٨٢.
[٢] الوسائل الباب- ٤٦ من أبواب أحكام الوصايا الرقم- ٨.
[٣] الوسائل الباب- ٤٥ من أبواب أحكام الوصايا الرقم- ١٠ و ٨.
[٤] الوسائل الباب- ٤٥ من أبواب أحكام الوصايا الرقم- ١٠ و ٨.
[٥] المستدرك ج ٢ ص ٤٩٠ و فيه عن على بن إبراهيم.
[٦] الفقيه ج ٤ ص ١٦٨.