الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الثانية عشر وجوب دفع جميع ما يملكه المديون في الدين مع حلول الدين و طلب صاحبه
و ابن إدريس لأصالة البراءة، و للاية و هي قوله عز و جل [١] «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» أقول: و يدل عليه أيضا خبر غياث المذكور.
و نحوه ما رواه
الصدوق و الشيخ مرسلا عن الأصبغ بن نباتة [٢] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر قال فيه: «و قضى (عليه السلام) في الدين أنه يحبس صاحبه، و ان تبين إفلاسه و الحاجة فيخلى سبيله حتى يستفيد مالا».
و يؤيد أيضا ما رواه
الشيخ عن السكوني [٣] «عن جعفر عن أبيه عن على (عليه السلام) أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه، و قال إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً».
و التقريب فيه أنه لو وجب الاكتساب لأمره به، و حيث ان الشيخ في الخلاف [٤] انما احتج بالآية أجاب في المختلف عنها
[١] سورة البقرة الآية- ٢٨٠.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٣٢ الفقيه ج ٣ ص ١٩.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٢٩٩.
[٤] أقول ظاهر العلامة في التذكرة اختيار ما ذهب اليه الشيخ و ابن إدريس حيث، قال: إذا ثبت إعسار المديون لم يجز حبسه، و لا ملازمته، و وجب إنظاره بقوله تعالى «وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» ثم استدل بخبر من طريق العامة، و خبر غياث المذكور في الأصل منه (رحمه الله).