الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٧ - المسألة السابعة حكم ما لو دفع المديون عروضا عما في ذمته من غير مساعرة
أقول: لعل المعنى في قوله (عليه السلام) «إذا دفع اليه الورق» الى آخره أنه إذا كان دفع الورق على جهة العوض عن الدنانير، و أداء لها فإنه ينصرف مقدار قيمة الدينار في ذلك الوقت الى ما يقابلها من تلك الدنانير، لان الفرض ان دفع تلك الورق انما هو لتفريغ ذمته من الدنانير التي عليه، لا لغرض آخر. و حينئذ فلا يضره زيادة الصرف أو نقصانه بعد وقوع التهاتر و التساقط بين تلك الورق و الدنانير، فإنه قد برئت الذمة و خلت العهدة بما دفعه عن قدر ما دفعه كلا أو بعضا.
و منها ما رواه
الشيخ في الموثق عن إبراهيم بن عبد الحميد عن [١] عبد صالح (عليه السلام)، قال: «سألته عن الرجل يكون له عند الرجل دنانير أو خليط له، يأخذ مكانها ورقا في حوائجه و هي يوم قبضها سبعة و سبعة و نصف بدينار، و قد يطلبها الصيرفي و ليس الورق حاضرا فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة و سبعة نصف ثم يجيء يحاسبه و قد ارتفع سعر الدنانير فصار باثني عشر كل دينار، هل يصلح ذلك له؟ أو انما هي له بالسعر الأول يوم قبض منه الدراهم فلا يضره كيف كان السعر؟
قال: يحسبها بالسعر الأول فلا بأس به».
و منها ما رواه
الصدوق و الشيخ عن إسحاق بن عمار [٢] في الموثق قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ثم يتغير السعر؟ قال: فهي له على السعر الذي أخذها منه يومئذ، و ان أخذ دنانير فليس له دراهم عنده، فدنانيره عليه يأخذها برؤسها متى شاء».
كذا في رواية الشيخ، و في رواية الصدوق «و ليس له دراهم عنده» الى آخره.
قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل الخبر برواية التهذيب ما صورته: بيان: يعنى وقع الفضل بينهما بأخذه الدراهم أو لإمكان دنانيره ثم ان أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك، فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت
[١] التهذيب ج ٧ ص ١٠٧.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ١٠٧ الفقيه ج ٣ ص ١٨٤.