بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣
« يا علي قم إليه فخذه » فأخذه فبعث به إلى فدك فصالحهم على أن يحقن دماءهم فكانت حوائط فدك لرسول الله خاصا خالصا ، فنزل جبرئيل ٧ فقال : إن الله عزوجل يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقه ، قال : يا جبرئيل ومن قرباي[١]؟ و ما حقها؟ قال فاطمة ، فأعطها حوائط فدك ومالله ولرسوله فيها ، فدعا رسول الله ٩ فاطمة وكتب لها كتابا جاءت به بعد موت أبيها إلى أبي بكر ، وقالت : هذا كتاب رسول الله ٩ لي ولا بني.
قال : ولما افتتح[٢] رسول الله ٩ خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب وأصحابه من الحبشة إلى المدينة ، فقال ٩ : « ما أدري بأيهما أنا أسر؟ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟ ».
وعن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله ٩ ، فلما نظر جعفر إلى رسول الله (ص) حجل ، يعني مشى على رجل واحدة إعظاما لرسول الله ٩ ، فقبل رسول الله بين عينيه[٤].
وروى زرارة ، عن أبي جعفر ٧ أن رسول الله ٩ لما استقبل جعفرا التزمه ثم قبل بين عينيه[٥]. ، قال : وكان رسول الله ٩ بعث قبل أن يسير إلى خيبر عمرو بن أمية الضمري[٦] إلى النجاشي عظيم الحبشة[٧] ودعاه إلى الاسلام فأسلم ، وكان أمر عمروا أن يتقدم بجعفر وأصحابه ، فجهز النجاشي جعفر او أصحابه بجهاز حسن ، وأمر لهم بكسوة وحملهم في سفينتين[٨].
بيان : قال الجزري : الجزع بالفتح. الخرز اليماني ، ويقال : ربع يربع
[١]في المصدر : ومن قراباتى؟
[٢] في المصدر : ولما فتح.
[٣]في المصدر : ما أدرى بايهما أسر؟
[٤] في المصدر : ما بين عينيه.
[٥]في المصدر : ثم قبل عينيه.
[٦]في المصدر : وكان رسول الله ٩ قبل أن يسير إلى خيبر ارسل عمرو بن امية الضميرى. أقول : الاصوب : الضمرى.
[٧] الحبش خ ل.
[٨]اعلام الورى بأعلام الهدى : ٦٢ و ٦٣ ( ط ١ ) و ١٠٧ ١٠٩ ط ١.