البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٩
( المقصد الرابع )
في الأصل الثالث من أصول الدين
وهو في ( النبوّة )
وهي كالأبوّة في كون الواو أصليّة غير منقلبة من الهمزة ، من « النّبوّة » و « النّباوة » بمعنى ما ارتفع من الأرض ، كما في الصحاح [١] ، فيكون نقل النبيّ ٦ إلى الإنسان المبعوث من الحقّ إلى الخلق لشرافته على سائر الخلق وعلوّ شأنه وسطوح برهانه ، فيكون فعيلا بمعنى مفعول.
وكالمروّة في كون الواو منقلبة من الهمزة ، من « النبأ » بمعنى الخبر ، فيكون النقل لإنبائه عن الله تعالى ، فيكون فعيلا بمعنى فاعل.
وقد يجعل مأخوذا من « النبيّ » بمعنى الطريق ؛ لكونه وسيلة إلى الحقّ تعالى.
وكيف كان ، فلها معنى تصوّري ومعنى تصديقي.
والمعنى التصوّري عبارة عن : « كون الإنسان مبعوثا من الحقّ إلى الخلق » ، كما في شرح القوشجي [٢] ، أو كون البشر المعصوم عن الذنوب والمنزّه عن العيوب ، المقترن بالمعجزة المصدّقة مبعوثا إلى المكلّفين لبيان أحكام الدين ، أو مخبرا عن الله بنحو الوحي عن أحكام الدين المتعلّقة بالعقائد ، أو أفعال المكلّفين مع الرئاسة
[١] « الصحاح » ٦ : ٢٥٠٠ « ن ب و». [٢] « شرح تجريد العقائد ٣٥٧.