الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٢
ذلك إثبات آثار الملكية من حين العقد [١]).
[٣] الكشف عن تحقّق الاعتبار الذي عقده الفضوليان من حينه، فالاعتبار والامضاء الشرعي حين الاجازة إلّا أنّ الممضى والمعتبر ثبوته من ذلك الزمان، فإنّ هذا في الامور الاعتبارية جائز فمن الآن يعتبر زيد مالكاً من أوّل الأمر رغم أنّه قبل هذا الآن لم يكن مالكاً. وهذا ما اختاره السيد الخوئي في مصباح الفقاهة وذكر أنّه ليس كشفاً حقيقياً ولا حكمياً، حيث قال: «إنّ الإجازة تكشف عن تحقّق الاعتبار حين العقد وإن الشارع يمضي بالإجازة أيضاً من الأوّل كما هو مقتضى الاطلاقات والعمومات ... من غير أن يكون بعنوان الكشف الحقيقي أو الحكمي»»
).
ويمكن تصنيف هذه الأقوال إلى ما يلي:
١- القول بأنّ الصحيح هو النقل، وقد ذهب إليه فخر المحقّقين [٣] كما تقدّم والمحقق الأردبيلي [٤]، واستظهره أيضاً المحقق العاملي في المدارك [٥] والفاضل الاصفهاني في كشف اللثام [٦]).
٢- ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري من أنّ الأنسب بالقواعد هو النقل ثمّ بعده القول بالكشف الحكمي [٧]).
٣- لعلّه مراد المحقق النائيني وهو القول بالكشف الحكمي، حيث قال:
«ولكن أقوى الوجوه هو الواسطة بين الكشف الحقيقي والنقل التي يعبّر عنها بالكشف الحكمي، ولكن لا من باب التعبد الصرف بأن يكون مقتضى القاعدة هو النقل وإنّما ثبت الكشف بالتعبد، بل لأنّه هو مقتضى القاعدة» [٨]).
٤- ما ذهب إليه السيد الحكيم والسيد الخوئي من القول بالكشف الانقلابي أو القول بالكشف عن تحقّق الاعتبار الذي عقده الفضوليان من حينه- كما تقدّم-
[١] المكاسب ٣: ٤٠٧، حكى ذلك الشيخ عن استاذه شريف العلماء. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٨، م ٦٨.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ١٤١.
[٣] الايضاح ١: ٤٢٠.
[٤] مجمع الفائدة ٨: ١٥٩.
[٥] مدارك الأحكام ٥: ٢٠.
[٦] كشف اللثام ٧: ١٠٤.
[٧] المكاسب ٣: ٤٠٨.
[٨] منية الطالب ٢: ٦٦.