الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
أدلّة نفوذ الإجازة في العقود المعاطاتية:
استند الفقهاء القائلون بنفوذ الإجازة في العقود المعاطاتية إذا أوقعها الفضولي إلى نفس الأدلّة التي ذكروها في نفوذ الإجازة في العقود الفضولية- بناء على أنّ المعاطاة عقد كسائر العقود غايته إنّ انشاءه وإبرازه بالفعل لا بالقول- وهي إطلاق الأدلّة وعمومها، قال الشيخ الأنصاري: «فعموم «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» شامل له» [١]، وقال السيد الخوئي: «مع هذا يجري (الفضولي) في العقد الفعلي كجريانه في العقد القولي بمقتضى إطلاق صحيحة محمّد بن قيس، وقضية عروة البارقي وغير ذلك- بناء على تماميتها- فإنّها غير مختصة بالعقد القولي، بل إطلاقها محكم بالنسبة إلى المعاطاة أيضاً» [٢]).
وفي قبال ذلك استدل النافون لجريان الفضولية في المعاطاة بناء على إفادتها الملك بوجوه، منها:
١- إنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك محرم؛ لكونه تصرفاً في مال الغير بدون إذنه فلا يترتب عليه أثر.
[١]
المكاسب ٣: ٣٩٤.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ١٣٠.