الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤
والإبطال ورعاية مصلحته» [١]). ونحوه في القواعد والتذكرة، وأضاف في الأخير:
«ويعتمد مصلحته في فسخ أيّها شاء فينفسخ فرعه» [٢]).
وأطلق بعضهم الحكم في أنّ المالك إذا أجاز عقداً في سلسلة المثمن صحّ ما بعده من العقود وبطل ما قبله، وعلى العكس في سلسلة الثمن، كفخر المحققين حيث قال:
«التحقيق أن نقول في سلسلة المثمن مع علم المشتري الأوّل للمالك أخذ عينه فينفسخ جميع العقود المترتبة عليها، وله إجازة أي العقود أراد، فإن أجاز عقداً صحّ ما بعده وبطل ما قبله، وكان له ثمنه إن كان المشتري جاهلًا أو عالماً على أحد الاحتمالين، فيبطل جميع العقود بعده في سلسلة الثمن. والفرق بينه وبين المثمن أنّه إذا أجاز عقداً فقد خرج المثمن عن ملكه إلى ملك المشتري، فصحّت تصرفاته فيه، ودخل الثمن في ملك المجيز، فبطل تصرّف غيره فيه» [٣]).
ومنهم الشهيد الأوّل حيث أطلق ذكر الضابطة في العقود المتتابعة، قال: «ولو ترتبت العقود على العين والثمن فللمالك إجازة ما شاء، ومهما أجاز عقداً على المبيع صحّ وما بعده خاصة، وفي الثمن ينعكس» [٤]).
وناقش بعض في هذا الاطلاق، ونقّح فيه بعض الموارد، وجعل الملاك في صحة ما بعد العقد المجاز من العقود مبنياً على كون الإجازة كاشفة أو ناقلة، كما صرّح المحقق الكركي: «إنّ إطلاق كلام الشارح (أي فخر المحققين) وشيخنا الشهيد في الدروس بأنّ في سلسلة المثمن يصح العقد المجاز وما بعده دون ما قبله، وفي الثمن بالعكس غير مستقيم، ويحتاج إلى التنقيح في مواضع:
الأوّل: بيان حال ما بعده في سلسلة الثمن بما ذكرناه (حيث ذكر قبله بأنّه يبني على أنّ الإجازة كاشفة أو ناقلة، فإن قيل بالأوّل صحّ ما بعده، وإن قيل بالثاني فيه ثلاثة أوجه؛ البطلان، الصحة من غير توقف كلٍ لإجازة، التوقف على الإجازة).
[١]
نهاية الإحكام ٢: ٤٧٦.
[٢] القواعد ٢: ١٩. التذكرة ١٠: ١٧.
[٣] الايضاح ١: ٤١٨.
[٤] الدروس ٣: ١٩٣.