الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٢
قال في الشرائع: «الشرط الثاني الكمّية ...» إلى أن قال: «أو رضع يوماً وليلة» [١]).
وفي القواعد: «أو رضاع يوم وليلة» [٢]).
١٢- مدّة الحضانة:
لا خلاف في الجملة بين الفقهاء في أنّ الامّ أحقّ بحضانة الولد الصغير مدّة الرضاع وهي الحولان الكاملان، ذكراً كان أم انثى [٣]، بل في الرياض إجماعاً فتوى ونصّاً فيما إذا أرضعته بنفسها [٤] أو مطلقاً على خلاف بينهم [٥]، فيجتمع لها في الحولين حقّ الرضاع وحقّ الحضانة. كل ذلك إذا كانت الام حرّة مسلمة عاقلة لم تتزوّج. والمخالف إنّما هو ابن فهد حيث حكم باشتراك الوالدين في حق الحضانة مدة الرضاع، وهو قول ضعيف [٦]). فإذا فصل الولد وانقضت مدّة الرضاعة فالأب أحقّ بالذكر من الامّ، والامّ أحقّ بالانثى إلى سبع سنين من حين الولادة على الأشهر بل المشهور [٧] بل الإجماع عليه في الغنية [٨] والسرائر [٩]).
(انظر: رضاع)
وقيل: إنّ الامّ أحقّ بها إلى تسع [١٠]، وليس له مستند كما صرّح به غير واحد [١١]، إلّا الاستصحاب أو مراعاة كونها مستورة ومحتاجة إلى من يربّيها إلى البلوغ بعد حمل أخبار السبع على الذكر [١٢]).
وقيل: إنّ الامّ أحقّ بها ما لم تتزوّج حكاه في الشرائع والقواعد [١٣] من دون نسبة إلى أحد، ونسبه العلّامة في المختلف إلى الصدوق وابن أبي عقيل [١٤]).
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار.
قال الشهيد في المسالك: «قد اختلف
[١] الشرائع ٢: ٢٨٢.
[٢] القواعد ٣: ٢٢.
[٣] المسالك ٨: ٤٢١. جواهر الكلام ٣١: ٢٨٥.
[٤] الرياض ١٠: ٥٢٢.
[٥] السرائر ٢: ٤٧٢. الشرائع ٢: ٣٤٥.
[٦] نهاية المرام ١: ٤٦٦.
[٧] الرياض ١٠: ٥٢٤. جواهر الكلام ٣١: ٢٩٠.
[٨] الغنية: ٣٨٧.
[٩] السرائر ٢: ٦٥٣.
[١٠] المقنعة: ٥٣١. المراسم: ١٦٤. المهذب ٢: ٢٦٢.
[١١] كشف اللثام ٧: ٥٥٧. الرياض ١: ٥٢٥. جواهر الكلام ٣١: ٢٩١.
[١٢] جواهر الكلام ٣١: ٢٩١.
[١٣] الشرائع ٢: ٣٤٦. القواعد ٣: ١٠٢.
[١٤] المختلف ٧: ٣٠٦.